ترامب: “الصفقة النووية مع السعودية مشروطة بتطبيعها مع إسرائيل”

الجمعة, يوليو 24, 2026 00:55
/
/
ترامب: “الصفقة النووية مع السعودية مشروطة بتطبيعها مع إسرائيل”

ترامب: “الصفقة النووية مع السعودية مشروطة بتطبيعها مع إسرائيل”

بعد أقل من يوم على إعلان توقيع الاتفاق.
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
1280px thumbnail
دونالد ترامب رفقة محمد بن سلمان في البيت الأبيض، الصورة: ويكيميديا

 

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الموافقة على الصفقة النووية المدنية بين الولايات المتحدة والسعودية ستكون مشروطة بانضمام المملكة إلى “اتفاقيات أبراهام” وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، وذلك بعد أقل من يوم على إعلان توقيع الاتفاق. وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” أن الاتفاق، الذي يجري بين وزارة الطاقة الأمريكية والسعودية، يقتصر على الاستخدامات المدنية وغير العسكرية، ويمنع التخصيب النووي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تعارض إقامة منشآت نووية مدنية ما دامت لا تشمل التخصيب.

وجاء تصريح ترامب في تحول لافت، بعدما أعلنت الولايات المتحدة، في اليوم السابق، توقيع الاتفاق مع السعودية لتطوير برنامج نووي للأغراض المدنية، من دون اشتراط تطبيع العلاقات مع إسرائيل، خلافًا للمقترح الذي كانت قد طرحته إدارة الرئيس السابق جو بايدن. كما لم تشترط واشنطن على الرياض الالتزام بما يُعرف بـ”المعيار الذهبي” للرقابة الدولية المشددة، الهادف إلى منع استغلال البرنامج المدني مستقبلًا لتطوير أسلحة نووية.

وأوضح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الاتفاق يتيح للشركات الأمريكية تطوير بنية تحتية للطاقة النووية المدنية في السعودية، إلى جانب اتفاق موازٍ يحدد إجراءات الرقابة على البرنامج. إلا أن هذا الاتفاق الرقابي أُبرم بين الولايات المتحدة والسعودية فقط، ولم يُوقَّع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على خلاف اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى، وهو ما اعتبره خبراء في منع انتشار الأسلحة النووية أضعف من ترتيبات الرقابة المعتادة.

بدوره، وصف رايت الاتفاق بأنه “تاريخي”، معتبرًا أنه سيعزز صناعة الطاقة النووية الأمريكية، ويدعم أمن الولايات المتحدة والمنطقة، ويحافظ على معايير السلامة والأمن النووي ومنع انتشار الأسلحة النووية، فضلًا عن تعزيز القدرة التنافسية الأمريكية في مجال التكنولوجيا النووية المدنية. ولم تُنشر حتى الآن التفاصيل الكاملة للاتفاق، الذي سيُحال إلى الكونغرس الأمريكي للنظر فيه.

ويأتي إعلان ترامب في وقت أشارت فيه العدد من التقارير الصحفية إلى أن السعودية لا تبدي، في هذه المرحلة، رغبة في الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام”. كما برزت مؤخرًا مؤشرات على توتر في العلاقات بين الرياض وإسرائيل، من بينها تقارير أفادت بأن السعودية تدرس تعديل مسار مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (India–Middle East–Europe Economic Corridor – IMEC)، الذي أُعلن عنه عام 2023 لربط الهند بأوروبا عبر الإمارات والسعودية والأردن وإسرائيل، بحيث يمر عبر سوريا متجاوزًا إسرائيل. وفي الوقت نفسه، تعمل السعودية وتركيا على مشروع سكة حديد يمر عبر الأردن وسوريا، ويصل دول الخليج بتركيا ومنها إلى أوروبا، وهو ما قد يقلص الدور الذي كان مخصصًا لإسرائيل في المخطط الأصلي للممر الاقتصادي.

مقالات مختارة

Skip to content