
أظهرت بيانات بنك إسرائيل أن حجم المشكنتا المتأخرة عن السداد واصل الارتفاع خلال مايو 2026، في وقت سجل فيه المستثمرون رقمًا قياسيًا جديدًا في متوسط حجم المشكنتا التي حصلوا عليها، الذي بلغ 1.46 مليون شيكل، وهو أعلى متوسط يُسجل على الإطلاق. ويأتي ذلك رغم الأوضاع الصعبة التي يشهدها سوق العقارات في البلاد.
ويعود ذلك إلى تغير طريقة تمويل الصفقات العقارية في السنوات الأخيرة. فبعدما كانت كل صفقة شراء تقترن عادة بمشكنتا واحدة، أصبحت بعض الصفقات، وخاصة صفقات البيع المسبق (أي قبل الانتهاء من بنائها أو حتى قبل بدئه أحيانًا) ومشاريع الدفع بنظام 20%-80%، تتضمن أكثر من مشكنتا للصفقة نفسها. وفي هذه الحالات يحصل المشترون على مشكنتا مؤجلة (משכנתא נדחית)، ثم ثم يعيدون تمويلها لاحقًا.
وبلغ متوسط المشكنتا التي حصل عليها مشترو الشقق ضمن برنامج «شقة بسعر مخفض» 815 ألف شيكل خلال مايو، بينما بلغ متوسط المشكنتا لدى مشتري الشقق في السوق الحرة من غير المستثمرين 1.1 مليون شيكل، وهو رقم مشابه لما سُجل خلال الأشهر الأخيرة.
وتظهر بيانات بنك إسرائيل أن أكبر حصة من المشكنتا ذهبت لشراء شقق تتراوح أسعارها بين مليوني شيكل و3 ملايين شيكل، حيث شكلت 29% من إجمالي المشكنتا الممنوحة، وبلغت نسبة المشكنتا الممنوحة لشراء شقق تتراوح أسعارها بين 3 ملايين و5 ملايين شيكل 28%، و27% لشقق تقل أسعارها عن مليوني شيكل، و16% لشقق أسعارها تتجاوز 5 مليون شيكل. وتتماثلل هذه النسب مع النسب المسجلة خلال الأشهر الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات بنك إسرائيل استمرار ارتفاع نسبة المشكنتا المتأخرة عن السداد. فقد بلغ إجمالي هذه المشكنتا 4.45 مليار شيكل خلال مايو، بزيادة 0.4% مقارنة بأبريل. ومنذ بداية العام، ترتفع قيمة المشكنتا المتأخرة عن السداد بمعدل شهري متوسط يبلغ 1.2%، مع تسجيل رقم قياسي جديد كل شهر، وهو ما يشير إلى تزايد عدد الأسر التي تواجه صعوبات في سداد أقساط المشكنتا.











