
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا في التعاملات المحلية مقابل الشيكل الإسرائيلي بنسبة 0.3% ليصل إلى مستوى 3.06 شيكل، بالتزامن مع ارتفاع اليورو بنسبة 0.1% ليتداول أعلى من 3.48 شيكل، وذلك رغم تراجع مؤشر الدولار عالميًا بنسبة 0.2% إلى 101.3 نقطة أمام سلة العملات الرئيسية. وفي الأسواق العالمية، ارتفع اليورو بنسبة 0.1% ليُتداول قرب مستوى 1.14 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليتداول قرب مستوى 1.33 دولار.
تأتي هذه التحركات وسط حالة من الترقب في الأسواق المالية العالمية لقرار السياسة النقدية المرتقب صدوره اليوم عن البنك المركزي الأمريكي برئاسة كيفين وورش، بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط جراء تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم أن ترجيحات الأسواق تميل بنسبة 68.5% نحو الإبقاء على الفائدة دون تغيير مقابل 31.5% لاحتمال خفضها، إلا أن ضغوط التضخم تُبقي احتمالات المفاجأة قائمة. ويأتي ذلك في ظل انقسام حاد؛ حيث أظهر اجتماع يونيو الماضي أن نصف أعضاء اللجنة رأوا ضرورة لرفع الفائدة خلال العام الحالي بينما فضل النصف الآخر الإبقاء عليها دون تغيير، في حين لم يكشف وارش عن موقفه مما يجعله الصوت المرجح، إلى جانب نهج إدارة البنك الجديدة في تقليل التنبؤ المسبق بقراراتها.
وفي هذا السياق، رجح مايكل غيبن، رئيس الخبراء الاقتصاديين للولايات المتحدة في بنك “مورغان ستانلي“، إبقاء الفيدرالي على الفائدة للوقت الراهن للاستفادة من التراجع النسبي للتضخم، دون أن يستبعد لجوء وورش لتشديد السياسة النقدية لإثبات حزمه.
ومن جانبه، رأى ريتشارد دي شازال، محلل الاقتصاد الكلي في “ويليام بلير“، أن التضخم لا يزال أعلى من المستهدف، وأن رفع الفائدة –إن حدث الآن أو في اجتماع سبتمبر المقبل– سيهدف بالأساس لترسيخ مصداقية البنك المركزي في مواجهة ارتفاع الأسعار.
وأضاف دي شازال أن هناك سيناريوهات قد تسهم في تراجع التضخم كتهدئة التوترات الجيوسياسية واستمرار الاعتدال في أسعار الإيجارات والـتأثير المعتدل للتعرفات الجمركية، مقابل مخاطر صعودية تشمل ارتفاع أسعار النفط والاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.










