أزمة رقائق الذاكرة تهوي بمبيعات الهواتف إلى أدنى مستوى منذ 13 عامًا

الأربعاء, يوليو 15, 2026 12:47
/
/
أزمة رقائق الذاكرة تهوي بمبيعات الهواتف إلى أدنى مستوى منذ 13 عامًا

أزمة رقائق الذاكرة تهوي بمبيعات الهواتف إلى أدنى مستوى منذ 13 عامًا

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
1024px IPhone 17 launch at Apple TRX Malaysia 03
هواتف أيفون، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

تراجعت مبيعات الهواتف الذكية عالميًا 11% خلال الربع الثاني من عام 2026، لتسجل أدنى مستوى لها منذ 13 عامًا، بحسب شركة كاونتر بوينت. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى أزمة رقائق الذاكرة، التي وصفتها بأنها العامل الأكثر تأثيرًا في صناعة الهواتف الذكية، متجاوزة جميع العوامل الأخرى.

وأوضحت الشركة أن هواتف الفئة السعرية الرخيصة والمتوسطة، التي تشكل الجزء الأكبر من السوق العالمية، كانت الأكثر تضررًا، بعدما لم يعد بالإمكان بيعها بالأسعار السابقة، ما دفع بعض الشركات إلى رفع الأسعار، أو إطالة دورة حياة الطرازات القديمة، أو تأجيل إطلاق هواتف جديدة وبدء إنتاجها. وأضافت كذلك أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط أسهما أيضًا في زيادة أسعار الهواتف.

وتعود الأزمة إلى الطلب المرتفع على رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي تنتجها ثلاث شركات فقط هي ميكرون الأميركية، وسامسونغ، وSK Hynix الكوريتان الجنوبيتان، في ظل عجزها عن تلبية الطلب المتزايد. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار هذه الرقائق عالميًا، ما انعكس على تكلفة إنتاج الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، بما فيها الهواتف الذكية، والحواسيب، وأجهزة الألعاب. كما رفعت شركات عدة أسعار منتجاتها خلال الأشهر الأخيرة، من بينها أبل التي زادت أسعار أجهزة Mac وiPad، ومايكروسوفت التي رفعت أسعار أجهزة Xbox.

ورغم تراجع السوق، حققت سامسونغ وأبل وغوغل نموًا في المبيعات. واستعادت سامسونغ صدارة السوق بحصة بلغت 24%، مستفيدة من استقرار مبيعاتها في الهند والشرق الأوسط، بفضل توفر المنتجات، ومحدودية زيادات الأسعار، والحملات التسويقية المكثفة. وجاءت أبل في المرتبة الثانية بحصة سوقية بلغت 20%، بزيادة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعدما كانت الشركة الكبيرة الوحيدة التي لم ترفع أسعار هواتفها خلال الربع الثاني، كما حافظ هاتف iPhone 17 على المركز الأول في الهواتف الأكثر مبيعًا، رغم تراجع مبيعات الشركة في الصين على أساس سنوي. كما سجلت هواوي وغوغل نموًا في المبيعات بلغ 6% و16% على التوالي.

في المقابل، كانت الشركات الصينية الثلاث الكبرى الأكثر تضررًا من الأزمة، إذ سجلت OPPO وشاومي وvivo تراجعًا بأكثر من 10% في عدد الأجهزة المباعة خلال الربع الثاني من العام، نظرًا لاعتمادها على بيع الهواتف منخفضة السعر. وانخفضت حصة شاومي السوقية من 14% إلى 12%، مع احتفاظها بالمركز الثالث عالميًا، وتراجعت حصة OPPO إلى 11%، وبلغت حصة vivo 8%. وأوضحت كاونتر بوينت أن vivo واجهت مشكلات في الإمدادات، كما أدت الزيادات في أسعار هواتفها إلى انتقال بعضها إلى فئات سعرية أعلى، وعانت OPPO من ضعف الطلب في معظم أسواقها الرئيسية.

وتتوقع كاونتر بوينت أن تنخفض مبيعات الهواتف الذكية عالميًا 14% خلال عام 2026، مع استمرار أزمة رقائق الذاكرة خلال 2027. ورجحت أن تركز الشركات على بيع الأجهزة الأعلى ربحية، وأن تُقلِّص إنتاج الهواتف ذات هامش الربح المنخفض، وأن تعزّز من تسويق الأجهزة المجدَّدَة والطرازات الأقدم، مؤكدة أن تعافي الطلب غير مرجح قبل حدوث تحسن كبير في إمدادات رقائق الذاكرة.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content