قيود حكومية جديدة على تسعير السيارات الصينية في الخارج: كيف ستتأثر أسعارها في البلاد؟

الأحد, سبتمبر 6, 2026 11:40
/
/
قيود حكومية جديدة على تسعير السيارات الصينية في الخارج: كيف ستتأثر أسعارها في البلاد؟

قيود حكومية جديدة على تسعير السيارات الصينية في الخارج: كيف ستتأثر أسعارها في البلاد؟

تكتسب التعليمات الجديدة أهمية خاصة في البلاد، حيث تتنافس عشرات العلامات التجارية الصينية وتخوض حرب أسعار فيما بينها. وتهدف القواعد الجديدة إلى تنظيم تسعير السيارات وتسويقها في الدول المستوردة، ووقف حرب الأسعار بين الشركات الصينية نفسها.
أيقون موقع وصلة Wasla
IBI SMART 1140x140 1
cars
سيارات مستوردة، صورة توضيحية

 

شددت الحكومة الصينية الرقابة على شركات السيارات التي تصدّر سياراتها إلى الخارج، وأصدرت ثلاث جهات حكومية، بينها وزارة التجارة والهيئة الحكومية لتنظيم السوق، وثيقة تعليمات إلزامية للشركات المصدرة بعنوان «إرشادات بشأن المنافسة في الأسواق الخارجية وقواعد قطاع السيارات». وتتعلق التعليمات  بتسعير السيارات والمنافسة بين الشركات الصينية والأمن السيبراني وحماية البيانات، وتهدف إلى وضع قواعد موحدة لعمل الشركات الصينية في الأسواق الخارجية.

وتأتي الوثيقة بعد مشكلات ظهرت خلال العامين الأخيرين، وخصوصًا في 2026، بسبب أساليب عمل بعض شركات السيارات الصينية المصدرة، والتي أدت إلى حروب أسعار بين الشركات نفسها ومشاكل مع الجهات التنظيمية في الدول التي تستورد السيارات الصينية. وصدّرت الصين 8.32 ملايين سيارة إلى أكثر من 200 سوق خلال 2025، ومن المتوقع أن يتراوح حجم الصادرات هذا العام بين 10 و12 مليون سيارة.

وبحسب صحيفة غلوبس، تكتسب التعليمات الخاصة بالمنافسة أهمية خاصة في إسرائيل، حيث تتنافس عشرات العلامات التجارية الصينية وتخوض حرب أسعار فيما بينها. وتهدف القواعد الجديدة إلى تنظيم تسعير السيارات وتسويقها في الدول المستوردة، ومنع ممارسات قد تؤدي إلى اتهام الشركات الصينية بالمنافسة غير العادلة أو الإغراق، أي بيع السيارات بأقل من تكلفتها بهدف زيادة مبيعاتها والاستحواذ على جزء أكبر من السوق.

وتنص التعليمات على أن أسعار السيارات الجديدة في الأسواق الخارجية يجب أن تستند إلى التكلفة والعرض والطلب العالميين، وألا يُستخدم خفض الأسعار للحصول على أفضلية غير عادلة، ما يعني منع بيع السيارات بخسارة.

كما تطالب التعليمات الشركات بتحديد أسعار واضحة لكل موديل ونسخة من السيارة بحسب التجهيزات التي تتضمنها، وتجنب خفض الأسعار بصورة مفاجئة وحادة. والهدف هو منع تضرر الزبائن الذين يشترون سيارة بسعر مرتفع ثم ينخفض سعرها بعد وقت قصير، إضافة إلى الحفاظ على سمعة العلامة التجارية. ويظهر هذا النوع من التغيرات الحادة في الأسعار بصورة خاصة في البلاد بحسب الصحيفة.

وتسمح التعليمات للشركات بتحديد أسعار مختلفة بين الدول بحسب الضرائب وتكاليف النقل وظروف السوق، لكن بفروق منطقية، حتى لا تصبح فروق الأسعار الكبيرة دافعًا لاستيراد السيارات من دولة أرخص وبيعها في دولة أخرى خارج شبكة الاستيراد الرسمية. كما تطالب التعليمات الشركات بمنح الموزع المحلي حرية تحديد الأسعار بما يتوافق مع قوانين المنافسة في كل دولة.

وتتناول التعليمات أيضًا أمن البيانات والخصوصية، في ظل مخاوف في عدد من الدول، بينها إسرائيل، من استخدام السيارات الصينية الذكية والمتصلة بالإنترنت في جمع معلومات قد تصل إلى الحكومة الصينية. وتُلزم الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالقواعد المتعلقة بجمع البيانات واستخدامها وحمايتها ونقلها بين الدول، والالتزام بقوانين الدولة التي تُباع فيها السيارة بشأن معالجة المعلومات الشخصية وحماية خصوصية المستهلكين. إلا أن التعليمات الواردة في هذا المجال عامة وليست تفصيلية.

كما تطالب الحكومة الصينية شركات السيارات بتقييم المخاطر في كل دولة أو منطقة تعمل فيها، بما يشمل الوضع السياسي، والأوضاع الاقتصادية العامة، والأمن الاجتماعي، ووضع قطاع السيارات، إضافة إلى إعداد خطط للتعامل مع حالات الطوارئ والحوادث المرتبطة بالإنتاج، ومراجعة المخاطر بصورة مستمرة وتحسين إجراءات السلامة في عملياتها خارج الصين.

وتلزم التعليمات الشركات أيضًا بإنشاء وتطوير أنظمة لمراقبة الجودة وخدمات ما بعد البيع في الأسواق الخارجية، وإجراء دراسات للسوق وتطوير منتجات تلائم احتياجات كل دولة وتحسين مستوى الخدمات. ويتوافق ذلك مع توجه شركات سيارات صينية إلى إقامة مكاتب لها مباشرة في إسرائيل.

وتواصل السيارات الصينية انتشارها في البلاد، غوفق بيانات تسليم السيارات الجديدة، شكلت السيارات المصنوعة في الصين 45.6% من جميع السيارات الجديدة التي سُلّمت بين يناير وأغسطس، مقابل 31.2% في الفترة نفسها من العام الماضي.

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

مقالات مختارة

Skip to content