أكثر من مليون شخص يدفعون رسوم الإدارة القصوى على البنسيا، كيف يمكن تخفيضها؟

الثلاثاء, سبتمبر 1, 2026 07:24
/
/
أكثر من مليون شخص يدفعون رسوم الإدارة القصوى على البنسيا، كيف يمكن تخفيضها؟

أكثر من مليون شخص يدفعون رسوم الإدارة القصوى على البنسيا، كيف يمكن تخفيضها؟

أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled

pensia

يدفع أكثر من مليون شخص رسوم إدارة مرتفعة على التوفيرات التقاعدية (البنسيا)، تصل إلى الحد الأقصى المسموح به قانونًا أو تقترب منه، رغم انخفاض رسوم الإدارة في صناديق التقاعد خلال السنوات الماضية. ففي 2025، دفع قرابة 70 ألف شخص لديهم توفير تقاعدي نشط رسوم إدارة تراوحت بين 4.5% و6% من الإيداعات الشهرية، وبين 0.4% و0.5% سنويًا من المبلغ المتراكم. كذلك فُرضت رسوم الإدارة القصوى، البالغة 0.4%-0.5% من المبلغ المتراكم، على 985 ألف توفير تقاعدي غير نشط، ويعتبر التوفير التقاعدي غير نشط إذا لم تتم أي عملية إيداع خلال ربع سنة.

ويبلغ متوسط رسوم الإدارة حاليًا 1.5% من كل مبلغ يُودع في صندوق التقاعد و0.15% سنويًا من إجمالي المبلغ المتراكم فيه. ويورد تقرير لصحيفة داماركر ناقش القضية مثالًا لأحد زبائن هرئيل، الذي تلقى مؤخرًا إشعارًا بأن رسوم الإدارة التي يدفعها ستتغير ابتداءً من 1 أكتوبر 2026. وكان الزبون يدفع رسوم إدارة تبلغ 1.5% من الإيداعات و0.15% من المبلغ المتراكم، فيما يبلغ متوسط رسوم الإدارة التي يدفعها المدخرون في صندوق هرئيل 1.47% من الإيداعات و0.13% من المبلغ المتراكم. وأبلغته الشركة بأنها سترفع رسومه ابتداءً من 1 أكتوبر 2026 إلى 6% من الإيداعات و0.5% من المبلغ المتراكم، وهي النسبة القصوى التي يسمح القانون بها.

وقد ترفع شركة التأمين رسوم الإدارة إلى الحد الأقصى في عدة حالات بحسب الصحيفة. فقد يحدث ذلك مثلًا عندما يترك الموظف مكان عمل كانت لديه اتفاقية مع شركة التأمين تمنح الموظفين رسوم إدارة مخفضة، أو بعد مرور خمس سنوات على بدء تخفيض حصل عليه الشخص بنفسه، لأن هذه التخفيضات محددة بخمس سنوات. كما يمكن رفع الرسوم عندما يصبح التوفير التقاعدي غير نشط، مثل حالة شخص أنهى عمله ولم يعمل في وظيفة جديدة خلال قرابة ستة أشهر، أو خرج في إجازة طويلة غير مدفوعة الأجر ومرت قرابة ستة أشهر من دون إيداعات. وينطبق الأمر أيضًا على صناديق الاستكمال، إذ يمكن للشركة التي تدير الصندوق رفع رسوم الإدارة إلى الحد الأقصى بعد توقف الشخص عن العمل في مكان كان يمنحه رسومًا مخفضة.

وقبل رفع رسوم الإدارة، يتعين على شركة التأمين إبلاغ الشخص بذلك خطيًا ومنحه فرصة للتواصل معها. وقال خبير في قطاع التأمين للصحيفة إنه إذا لم يتصل الشخص بالشركة ويتفاوض معها على الرسوم، فقد يدفع الحد الأقصى. ولذلك يكمن الحل في التفاوض مع الشركة لخفض هذه الرسوم، وإذا لم توافق يمكن الانتقال إلى شركة أخرى.

وانخفضت رسوم إدارة البنسيا تدريجيًا خلال العقد الأخير، ومن أسباب ذلك دخول صناديق التقاعد الافتراضية، التي تُسمى أيضًا «الصناديق المختارة». وتدير هذه الصناديق شركات استثمار فازت بمناقصات وزارة المالية، وأسهم دخولها في زيادة المنافسة وخفض رسوم الإدارة. ورغم ذلك، لا يزال عدد كبير من المدخرين يدفع الحد الأقصى من الرسوم. ويعمل في مجال البنسيا في البلاد تسع شركات: خمس شركات تأمين هي منورا مفتاحيم، هرئيل، مغدال، كلال وهفينكس، وأربع شركات استثمار هي ميتاف، ألتشولر شاحم، مور وإنفينيتي. ويبلغ عدد الأشخاص الذين يدخرون في صناديق التقاعد التابعة لهذه الشركات 5.6 مليون شخص، بينهم 2.15 مليون لديهم توفير تقاعدي غير نشط، إضافة إلى 200 ألف متقاعد يتلقون مخصصات تقاعدية.

ويختلف الوضع في صناديق البنسيا التي تديرها شركات الاستثمار، إذ تلتزم هذه الشركات بعدم رفع رسوم الإدارة لمدة 10 سنوات من تاريخ انضمام الشخص إلى الصندوق بالشروط التي حُددت في مناقصة سلطة سوق المال، حتى إذا توقفت الإيداعات خلال هذه الفترة. وفازت ميتاف بالمناقصة الأولى في نوفمبر 2016، ولذلك تنتهي في نوفمبر المقبل فترة السنوات العشر الأولى للأشخاص الذين انضموا إليها في بداية تلك الفترة. وبعد انتهائها، سيكون بإمكان ميتاف رفع رسوم الإدارة لهؤلاء، شرط إبلاغهم مسبقًا.

ومنذ 2017، يُفترض أن تُدمج التوفيرات التقاعدية تلقائيًا عند الانتقال من وظيفة إلى أخرى. فعندما يترك شخص مكان عمله وينتقل إلى مكان جديد، يُفترض أن ينقل صندوق التقاعد الجديد الأموال الموجودة في صندوقه السابق ويضمها إليه.

ولا تزال قرابة 40% من التوفيرات في صناديق التقاعد مصنفة على أنها غير نشطة. وهناك عدة أسباب لذلك بحسب الصحيفة، حيث إن جزء منها يعود إلى توفيرات تقاعدية قديمة فُتحت قبل 2017 ولم تُدمج تلقائيًا. وهناك أيضًا توفيرات تبقى لفترة مؤقتة بعد الانتقال بين وظيفتين، لأن عملية الدمج تحتاج إلى وقت. 

وفي بعض الحالات، لا تُنقل الأموال الموجودة في صندوق البنسيا القديم تلقائيًا إلى الصندوق الجديد. فعندما يترك الشخص عمله، يبقى صندوق البنسيا المرتبط بمكان العمل السابق مصنّفًا على أنه نشط لمدة ستة أشهر بعد توقف الإيداعات فيه. وإذا بدأ خلال هذه الأشهر العمل في مكان جديد وفُتح له صندوق بنسيا جديد، لا تُنقل أموال الصندوق القديم تلقائيًا إلى الصندوق الجديد، لأن الصندوق القديم لا يزال مصنّفًا على أنه نشط. وبعد مرور ستة أشهر من دون إيداعات، يصبح الصندوق القديم غير نشط. وإذا لم يبادر الشخص إلى نقل الأموال منه ودمجها مع أمواله في الصندوق الجديد، تبقى الأموال في الصندوق القديم، وقد ترفع الشركة رسوم إدارتها إلى الحد الأقصى المسموح به قانونًا.

وتشمل التوفيرات غير النشطة أيضًا أشخاصًا بلغوا سن التقاعد وتوقفوا عن الإيداع، لكنهم لم يبدأوا بعد بتلقي مخصصات البنسيا، إضافة إلى أشخاص توقفوا عن العمل قبل بلوغ سن التقاعد. 

ولا يدفع جميع أصحاب التوفيرات غير النشطة الحد الأقصى من رسوم الإدارة. فقرابة 700 ألف شخص لديهم توفير غير نشط لدى شركات الاستثمار، التي لا ترفع الرسوم خلال فترة السنوات العشر التي تكون فيها الرسوم ثابتة. كما تختلف النسبة بين شركات التأمين: يدفع الحد الأقصى من رسوم الإدارة 80% من أصحاب التوفيرات غير النشطة في منورا، و70% في هرئيل، و70% في كلال، و60% في مغدال، و42% في هفينكس.

ورغم أن المبالغ المتراكمة في التوفيرات غير النشطة ليست كبيرة نسبيًا، تحقق شركات التأمين منها إيرادات كبيرة. وباحتساب الفارق بين رسوم الإدارة القصوى ومتوسط رسوم الإدارة، إلى جانب الأموال المتراكمة في التوفيرات التي تُفرض عليها الرسوم القصوى، بلغت إيرادات شركات التأمين الخمس منها 200 مليون شيكل في 2025.

ويمكن لأي شخص يخشى أن يكون لديه توفير تقاعدي غير نشط من مكان عمل سابق التحقق من ذلك مجانًا عبر الموقع الرسمي لوزارة المالية «هار هَكِسِف»، أو من خلال نظام المقاصة التقاعدية الذي يتيح أيضًا معرفة المبالغ المتراكمة، مقابل رسوم تبلغ عشرات الشواكل. وتحذّر الصحيفة من مواقع تنتحل صفة المواقع الرسمية وتفرض عمولات مرتفعة، وكذلك من وسطاء يعرضون العثور على «أموال مفقودة» مقابل عمولات كبيرة، رغم أن ما “يعثرون عليه” في كثير من الحالات يكون أموال البنسيا نفسها المعروفة لصاحبها أصلًا.

مقالات مختارة

Skip to content