
واصل الشيكل ارتفاعه أمام الدولار، وانخفض سعر صرف الدولار أمام الشيكل إلى أقل بقليل من 2.95 شيكل، بعدما ارتفع الشيكل 2.5% أمام الدولار خلال الشهر الأخير. ووفقًا لـ”ميتاف”، عاد الشيكل خلال هذه الفترة ليكون العملة الأقوى في العالم، إذ تجاوز ارتفاعه أمام الدولار مكاسب العملات الرئيسية الأخرى، مثل اليورو الذي ارتفع 1.5%، والجنيه الإسترليني الذي ارتفع 1.8%. وفي الأسواق العالمية، انخفض مؤشر الدولار DXY لليوم الثالث على التوالي، ووصل إلى أدنى مستوى له منذ شهرين تقريبًا.
وجاء ارتفاع الشيكل في ظل عاملين رئيسيين: أولهما ضعف الدولار في الأسواق العالمية، وثانيهما ارتفاع الطلب على الشيكل في إسرائيل. وفي الولايات المتحدة، أدت التقارير الاقتصادية إلى خفض التوقعات برفع الفائدة الأميركية، حيث انخفض احتمال رفع الفائدة في سبتمبر إلى 30%، بعدما بلغ 70% في بداية الشهر، فيما كان احتمال رفعها قد وصل إلى 75% في نهاية يوليو. كما انخفض مؤشر الدولار DXY لليوم الثالث على التوالي إلى أدنى مستوى منذ شهرين، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر S&P 500 بأكثر من 3% خلال الشهر الأخير.
وقد أظهرت التقارير الاقتصادية تباطؤ التضخم الأميركي، وبحساب البيانات السنوية استنادًا إلى الأشهر الثلاثة الأخيرة، بلغ التضخم العام 0.8% والتضخم الأساسي 1.6%. وبحساب الأشهر الستة الأخيرة، انخفض التضخم الأساسي إلى أقل من 2.5% للمرة الأولى منذ 2021. كما جاءت مبيعات التجزئة في يوليو أضعف من المتوقع، خصوصًا بعد احتساب التضخم، وذلك بعد ارتفاعها في يونيو. وستترقب الأسواق يوم الأربعاء نشر مُلخَّص اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC لشهر يوليو، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار الفائدة الأميركية.
أما في إسرائيل، فكان ارتفاع سعر الشيكل خلال الأشهر الأخيرة أحد الأسباب التي ساعدت في خفض التضخم، إلا أن IBI ترى أن تأثير هذا العامل قد يبدأ بالتراجع. وقال كبير الاقتصاديين في IBI، رافي غوزلان إن التضخم انخفض خلال الأشهر الأخيرة، لكن هذا الانخفاض جاء جزئيًا نتيجة عوامل مؤقتة، أبرزها ارتفاع سعر الشيكل. ومع تراجع تأثير هذه العوامل، وفي ظل سوق عمل يشهد نقصًا في الأيدي العاملة، وطلبًا على السلع والخدمات يفوق المعروض، قد يرتفع التضخم مجددًا خلال الفترة المتبقية من العام.
وفي الوقت ذاته، قال غوزلان إن الفائدة في إسرائيل، بعد أخذ التضخم وتوقعاته في الحسبان، لا تزال مرتفعة نسبيًا وتتراوح بين 1.75% و2%. وبحسب تقديره، يزيد ذلك جاذبية الاستثمارات بالشيكل ويرفع الطلب على العملة المحلية، وهو عامل إضافي يدعم ارتفاع الشيكل أمام الدولار.
وأظهرت بيانات يوليو ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك في إسرائيل 0.3%، فيما انخفض التضخم السنوي من 1.6% في يونيو إلى 1.5% في يوليو. وتبلغ فائدة بنك إسرائيل 3.5%، ومن المقرر صدور قرار الفائدة المقبل في بداية سبتمبر.
كما تلقى الشيكل دعمًا ناجمًا عن الصادرات الإسرائيلية. فبحسب “بساغوت”، ارتفعت هذه الصادرات 35% خلال الربع الثاني، مقابل ارتفاع الواردات 27%. وبما أن الصادرات ارتفعت بنسبة أكبر من الواردات، دخلت إلى إسرائيل أموال بالدولار أكثر ناجمة عن عمليات التصدير هذه، ومع تحويل الشركات الدولار إلى شيكل، ازداد الطلب عليه، ما ساهم في ارتفاع سعر صرفه أمام الدولار.










