إلغاء ضريبة السكّر: الاستهلاك ارتفع والأسعار لم تنخفض والدولة خسرت مليار شيكل سنويًا

الأحد, أغسطس 16, 2026 11:53
/
/
إلغاء ضريبة السكّر: الاستهلاك ارتفع والأسعار لم تنخفض والدولة خسرت مليار شيكل سنويًا

إلغاء ضريبة السكّر: الاستهلاك ارتفع والأسعار لم تنخفض والدولة خسرت مليار شيكل سنويًا

أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟ scaled
960px Energydrinks
مشروبات محلّاة، صورة توضيحية، المصدر: ويكيميديا

 

كشفت دراسة نشرتها شعبة التخطيط والاقتصاد في سلطة الضرائب عن النتائج الاقتصادية والصحية لإلغاء ضريبة الشراء على المشروبات المحلّاة بالسكّر. وتظهر الدراسة أن الضريبة نجحت في خفض استهلاك هذه المشروبات، بينما أدى إلغاؤها إلى ارتفاع الاستهلاك من جديد، من دون انخفاض في الأسعار يعادل قيمة الضريبة التي ألغتها الحكومة. وبحسب الدراسة، استفادت الشركات من الفارق، لكن سلطة الضرائب أوضحت أنها لا تستطيع تحديد ما إذا كانت هذه الاستفادة ذهبت إلى تجار التجزئة أم تجار الجملة.

دخلت ضريبة المشروبات المحلّاة حيز التنفيذ في بداية 2022، بهدف تقليل الأمراض المرتبطة بالاستهلاك المفرط للسكر. وخلال فترة تطبيق الضريبة، انخفضت كمية المشروبات المحلّاة المستهلكة في البلاد 12% تقريبًا. وسُجل الانخفاض الأكبر في المجتمع الحريدي، الذي يعاني معدلات مرتفعة من الإصابة بالسكري، والذي خاض السياسيون المناهضين لفرض الضريبة معركة إلغائها باسمه، إذ تراجع استهلاك المشروبات المحلّاة فيه 20.2%. كما دفعت الضريبة المستهلكين إلى التحول من استهلاك المشروبات الغنية بالسكر إلى استهلاك المشروبات منخفضة السكر ومشروبات الدايت.

وكان إلغاء الضريبة من الوعود الانتخابية للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي. وعلى الرغم من معارضة الجهات المهنية لإلغائها، دخل أمر مؤقت يلغي ضريبة الشراء على المشروبات المحلّاة حيز التنفيذ في 30 مارس 2023، بعد ضغوط داخل الائتلاف. وبعد الإلغاء ارتفع استهلاك المشروبات المحلّاة مجددًا، لكنه لم يعد إلى الكميات المسجلة قبل فرض الضريبة.

وتكشف الأرقام أن المستهلكين دفعوا أكثر بعد فرض الضريبة، لكنهم لم يستفيدوا من انخفاض مماثل في الأسعار بعد إلغائها. فعندما فُرضت الضريبة، رفعت الشركات أسعار المشروبات بأكثر من قيمة الضريبة نفسها، وبنسبة تجاوزت أيضًا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك، بحسب مقارنة أجرتها صحيفة داماركر. فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر لتر كوكا كولا، ضمن رزمة من ست زجاجات، 32%، أي 1.24 شيكل للتر. 

لكن بعد إلغاء الضريبة، لم ينخفض السعر بالنسبة ذاتها. فقد انخفض سعر لتر كوكا كولا 16% تقريبًا فقط، بما يعادل 0.80 شيكل للتر، مقارنة بزيادة قدرها 1.24 شيكل عند فرض الضريبة. وبذلك، فإن الإيرادات الضريبية التي تخلت عنها الحكومة تحت مبرر تخفيف غلاء المعيشة لم تُتَرجم بالكامل إلى توفير في الأسعار التي يدفعونها.

وتظهر الدراسة أيضًا حجم الخسارة التي تكبدتها خزينة الدولة نتيجة إلغاء الضريبة. ففي 2022، حققت ضريبة المشروبات المحلّاة إيرادات بلغت 900 مليون شيكل تقريبًا. وتقدّر سلطة الضرائب أنه لو استمرت الضريبة حتى 2025، لكانت إيرادات الدولة منها قد زادت 1.05 مليار شيكل سنويًا.

وبحسب نتائج الدراسة، أدى إلغاء الضريبة إلى خسارة الدولة أكثر من مليار شيكل سنويًا من الإيرادات التي كان من الممكن توجيهها إلى الجهاز الصحي أو استخدامها لتقليص العجز. وفي الوقت نفسه، ارتفع استهلاك المشروبات المحلّاة بعد إلغاء الضريبة، بعدما كان قد انخفض خلال فترة تطبيقها.

وبعد نشر التقرير، أصدرت سلطة الضرائب توضيحًا بشأن هوية الجهات التي استفادت من الفارق في الأسعار. وأكدت أن الدراسة تتناول الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك ولا تحدّد المسؤولين عن ارتفاع الأسعار والمستفيدين الأكبر منه، أي إنها لم تحسب أي جزء من ارتفاع الأسعار بعد فرض الضريبة كان مسؤولًا عنه تجار الجملة، وأي جزء مسؤول عنه تجار التجزئة. لذلك، لا تسمح نتائج الدراسة بتحديد أي من الطرفين حصل على الحصة الأكبر من الفارق بين ارتفاع الأسعار عند فرض الضريبة وانخفاضها بعد إلغائها.

IBI SMART 1140x140 1

مقالات مختارة

Skip to content