
تسببت قيود جديدة فرضتها سلطة المطارات في إرباك حركة المسافرين بمطار بن غوريون، مما أثار حالة من الفوضى بالتزامن مع بلوغ حركة السفر الصيفية ذروتها.
وفقاً لما أوردته صحيفة “كلكاليست“ الاقتصادية، تقرر تطبيق إجراءات تمنع استقبال أمتعة وحقائب المسافرين قبل أكثر من 3 ساعات من موعد المغادرة، بعد أن كان يُسمح بذلك قبل 4 ساعات. وعلى الرغم من أن سلطة المطارات توضح أن فتح المنصات مبكرًا كان يتم خلافًا للأنظمة المعتمدة منذ نوفمبر 2025 وأن فترة الـ3 ساعات تمثل المعيار الدولي المعمول به، إلا أن إنفاذ هذا الإجراء بدءًا من أغسطس الجاري تسبب في تعقيدات إضافية.
وأشار التقرير إلى أن المتأثر الأكبر بهذه التعليمات هي شركات الطيران الإسرائيلية، التي تستحوذ على أكثر من 60% من حركة المسافرين في المطار. وكانت هذه الشركات تتيح تسليم الأمتعة مبكرًا لتسهيل الحركة، غير أن التقييد الجديد أدى في أيام تطبيقه الأولى إلى ازدحام شديد داخل ترمينال 3، وتأخير في الإجراءات، بل وتسجيل حالات لضياع أمتعة على أحزمة نقل الأمتعة، مما اضطر الشركات إلى تقليص ساعات عمل منصات التسجيل لتتماشى مع مهلة الساعات الثلاث.
في المقابل، أوضحت سلطة المطارات أن الهدف من هذا الإجراء هو الحد من الضغط على منظومة فرز الأمتعة، نافية وجود نقص في القوى العاملة؛ حيث ذكرت أن قسم التشغيل المسؤول عن الأمتعة يضم 1,811 موظفًا مقارنة بـ 1,753 في العام الماضي. وأضافت أنه يمكن استثناء بعض الحالات الخاصة أو المجموعات الكبيرة بالتنسيق المسبق.
ولا تقتصر الأزمة على صالات المغادرة، إذ يتعداها الضغط إلى مواقف السيارات المحيطة بالمطار؛ حيث يتكرر إغلاق المواقف المغطاة والقريبة من مبنى الركاب جراء الإقبال المرتفع عليها وتفضيل المسافرين لها على المواقف طويلة الأجل، رغم ارتفاع تكلفة الركن بها لتصل إلى 135 شيكلًا يوميًا في فترات الذروة (مقارنة بـ 100 شيكل في الأوقات العادية) وفي ظل صعوبة إنفاذ عقوبات سحب المركبات المخالفة. وأمام هذا التكدس، جددت سلطة المطارات دعوة المسافرين والمرافقين لاستخدام وسائل النقل العام للوصول إلى المطار.









