
أظهر استطلاع أجرته دائرة الإحصاء المركزية أن نسبة الأسر التي تخطط لشراء شقة انخفضت إلى 3.6% في 2025، مقارنة بـ8% في الاستطلاعات السابقة. وقال مدير القسم المختص بالعقارات في دائرة الإحصاء، دورون سيغ، إن هذا التراجع يعكس استمرار أزمة سوق العقارات. وجاءت تصريحاته خلال جلسة ناقشت توجهات القطاع العقاري ضمن مؤتمر اتحاد مستشاري المشكنتا.
وأوضح سيغ أن الاستطلاع يقيس رغبة المواطنين في شراء شقة بهدف تقدير حجم الطلب المتوقع في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن انخفاض نسبة الأسر الراغبة في الشراء يتماشى مع التراجع الذي يشهده السوق.
وأضاف أن أزمة السوق تنعكس أيضًا في انخفاض عدد صفقات بيع الشقق وتراجع أسعارها، فخلال العام الماضي أُبرمت 90 ألف صفقة فقط، بانخفاض 10% مقارنة بعام 2024، فيما انخفضت مبيعات الشقق الجديدة 12%.
وتشير بيانات دائرة الإحصاء المركزية إلى استمرار هذا الاتجاه خلال العام الحالي، إذ انخفض عدد الصفقات 6.7% خلال الأشهر الخمسة الأولى مقارنة بالفترة نفسها من 2025، كما تراجع عدد الشقق الجديدة المشتراة 1.7% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.
وأشار سيغ إلى أن مؤشر أسعار الشقق يشهد انخفاضًا منذ عدة أشهر، معتبرًا أن ذلك يشكل مؤشرًا إضافيًا على تباطؤ سوق العقارات. وفيما يتعلق بالانتقادات الموجهة لعروض التمويل التي تقدمها شركات البناء، مثل عروض 20%-80%، أوضح سيغ أن دائرة الإحصاء المركزية تقيس أسعار الشقق فقط، ولا تحتسب تأثير هذه العروض على السعر الفعلي، لأن مؤشر أسعار الشقق هو مؤشر اقتصادي كلي، بينما تُعد تكاليف التمويل جزءًا من سوق الائتمان وليس من سوق العقارات. وأضاف أن الدائرة سبق أن فحصت تأثير هذه العروض على مؤشر أسعار الشقق، لكنها لم تجد لها تأثيرًا ملموسًا.
مقالات ذات صلة: تمويل قياسي رغم تراجع المبيعات: هل تقلل البنوك من مخاطر سوق العقارات؟












