
يداهم خطر الإلغاء عشرات آلاف تذاكر الطيران بعد أن أوقف الجيش الأمريكي سحب طائراته المخصّصة لتزويد الوقود من مطار بن غوريون، وأعاد أربع طائرات إضافية في ظل تصاعد التوترات العسكرية من جديد مع إيران، كما يطالب بإعادة المزيد منها في الأيام القادمة. وتحذر سلطة المطارات من أن استمرار وجود هذه الطائرات سيؤدي إلى نقص في أماكن وقوف الطائرات المدنية وتقليص فترات الإقلاع والهبوط، ما قد يفرض إلغاء نحو 10 رحلات يوميًا اعتبارًا من 23 يوليو، ويهدد 50 ألف تذكرة سفر بالإلغاء شهريًا، كما قد تضطر بعض شركات الطيران إلى إبقاء طائراتها في مطارات خارج البلاد، الأمر الذي قد يدفع الشركات الأجنبية إلى إلغاء جزء من رحلاتها.
وبحسب عدد من التقارير الصحفية، تم التوصل في السابق إلى تفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة يقضي بتقليص عدد طائرات التزويد من 75 إلى 20 طائرة خلال أغسطس، بما يسمح بعدم عرقلة حركة الطيران في المطار. وكان من المقرر سحب 18 طائرة في منتصف يوليو، على أن يُستكمل سحب المزيد منها في نهاية الشهر، إلا أن الخطة جُمّدت بسبب التطورات العسكرية الأخيرة. ويوجد حاليًا 33 طائرة تزويد بالوقود أميركية في المطار، وتشير التقديرات إلى أن الطائرات الأربع الجديدة التي أُعيدت إلى المطار لن تؤدي وحدها إلى إلغاءات واسعة للرحلات، لكن إعادة المزيد منها قد تعرقل حركة الطيران المدني بشكل بالغ. وفي المقابل، أصدرت وزيرة المواصلات ميري ريغيف تعليمات بعدم الموافقة على هبوط طائرات أميركية إضافية، على أن تُحال أي طلبات مستقبلية إلى وزارة الدفاع للنظر فيها.
وتأتي هذه التطورات في ذروة موسم السفر، إذ يُتوقع أن يتجاوز عدد المسافرين عبر مطار بن غوريون 80 ألف مسافر يوميًا حتى نهاية يوليو، مع سَفَر 91 ألف مسافر في 16 يوليو، و90 ألفًا في 26 يوليو، ويُتوقع أن يسجل 30 يوليو أعلى عدد من المسافرين خلال الشهر، مع نحو 94 ألف مسافر و560 عملية إقلاع وهبوط. كما يُنتظر أن يبلغ إجمالي عدد المسافرين خلال يوليو نحو 2.3 مليون مسافر، بزيادة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، لا تعمل في المطار سوى 35 شركة طيران إسرائيلية وأجنبية، مقارنة بأكثر من 100 شركة قبل حرب 7 أكتوبر 2023، فيما تستمر أزمة الطيران منذ عامين وتسعة أشهر.
وتشير التقديرات إلى أن الدولة ستدفع تعويضات بعشرات ملايين الشواكل لشركات الطيران الإسرائيلية التي اضطرت إلى إيقاف جزء من طائراتها في مطارات أجنبية قريبة، كما بلغت خسائر إيرادات مطار بن غوريون نحو 700 مليون شيكل الشهر الماضي، مع تحذيرات من ارتفاعها إلى ملياري شيكل حتى نهاية العام إذا استمر وجود الطائرات الأميركية. وفي ظل مخاوف المسافرين من إلغاء الرحلات، أعادت شركة “أركيع” طرح خيار إلغاء الحجوزات مجانًا حتى 48 ساعة قبل موعد الإقلاع، للحجوزات التي تُجرى حتى 31 أغسطس، وتشمل الرحلات المغادرة حتى 31 أكتوبر.












