ارتفاع في طلبات تخصيص الأراضي للمصانع في المجتمع العربي

الثلاثاء, يوليو 14, 2026 23:26
/
/
ارتفاع في طلبات تخصيص الأراضي للمصانع في المجتمع العربي

ارتفاع في طلبات تخصيص الأراضي للمصانع في المجتمع العربي

أيقون موقع وصلة Wasla
WhatsApp Image 2026 07 13 at 10.57.52
راسم ناطور- تصوير شخصي

 

ارتفع عدد طلبات تخصيص الأراضي للمصانع في المجتمع العربي خلال العامين الأخيرين، بحسب معطيات عرضها اتحاد أرباب الصناعة، الذي أرجع ذلك إلى تقليص الأخطاء الفنية، وتحسين إجراءات الترخيص، وتوسيع الإرشاد للمصنعين، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد. وفي هذا السياق، قال راسم ناطور، مدير مجال تطوير وتخطيط المناطق الصناعية في وزارة الاقتصاد، إن معظم الطلبات التي وصلت إلى الوزارة عبر اتحاد أرباب الصناعة خلال العام الأخير حققت تقدمًا في إجراءات المعالجة، مشيرًا إلى أن هذه الطلبات تُعد بصورة أكثر مهنية وتتناول جوانب أساسية تسهم في رفع كفاءتها.

وأوضح ناطور أن قطاع الصناعة في المجتمع العربي يواجه منذ سنوات تحديات تتعلق بنقص الأراضي الصناعية وصعوبة التوسع، إذ تعمل مصانع كثيرة داخل مساحات محدودة في القرى والبلدات العربية دون توفر مساحات مناسبة للنمو. وأضاف أن معظم السلطات المحلية العربية، باستثناء أم الفحم ورهط وكفر قاسم، لا يوجد فيها مدير لمديرية المناطق الصناعية، وهو المنصب المسؤول عن مرافقة المبادرين، وتطوير وتسويق وتوسيع المناطق الصناعية، الأمر الذي يدفع العديد من أصحاب المصانع إلى الانتقال إلى مناطق صناعية في بلدات يهودية مثل ترديون، وتسيبوريت، وكدمات هجليل، والعفولة، وبار ليف، للاستفادة من البنية التحتية والخدمات اللوجستية المتوفرة فيها. كما أشار إلى أن بعض السلطات المحلية العربية التي تقيم مناطق صناعية تميل إلى توزيع الأراضي على أكبر عدد ممكن من أصحاب المصالح الصغيرة، وهو ما لا يلبي احتياجات المصانع الراغبة في التوسع وزيادة خطوط الإنتاج.

وأضاف أن أسعار الأراضي التي تعرضها سلطة أراضي إسرائيل تُحدد وفق أسعار السوق، وأن شح الأراضي في البلدات العربية يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بصورة كبيرة، ما يشكل عائقًا أمام أصحاب المصانع الراغبين في شراء أراضٍ جديدة لتوسيع نشاطهم، خاصة في ظل تكاليف قد تصل إلى ملايين الشواكل. كما لفت إلى أن تعقيد الإجراءات البيروقراطية يدفع بعض أصحاب المصانع إلى التراجع عن تقديم طلبات تخصيص الأراضي.

وفيما يتعلق بالتعاون مع اتحاد أرباب الصناعة، قال ناطور إن الطلبات التي تصل إلى وزارة الاقتصاد عبر الاتحاد تتسم بمهنية أكبر، لأنها تتناول احتياجات التوسع، والخدمات اللوجستية، ورفاهية العاملين، والربط بشبكات المواصلات، وهو ما يسهم، بحسب قوله، في تحسين جودة الملفات المقدمة. وأضاف أن معظم الطلبات التي قُدمت بهذه الآلية خلال العام الأخير حققت نجاحًا من حيث التقدم في إجراءات المعالجة، موضحًا أن جميع المتقدمين استوفوا الشروط المطلوبة للمبادرين في القطاع الصناعي.

وأشار ناطور إلى أن وزارة الاقتصاد تقود في الفترة الأخيرة تغييرًا يهدف إلى إعطاء تطوير المناطق الصناعية في السلطات المحلية العربية أولوية أكبر، من خلال تنظيمها وتوسيعها واستقطاب مستثمرين، عبر تخصيص أراضٍ تضم ملكيات خاصة وأخرى تابعة للدولة. وأضاف أن الوزارة تعمل على إقامة عشر مناطق صناعية إقليمية مشتركة تمتد من شمال البلاد إلى جنوبها، من بينها منطقة تخدم الجولان والقرى الدرزية، وأخرى تضم كفر برا والطيبة وبلدات في مركز وجنوب الشارون، على أن توفر هذه المناطق أراضي مدعومة، ومنحًا للمبادرين، ودعمًا للمصانع المصدرة، ومساعدات لبناء المصانع وشراء المعدات.

وأشار اتحاد أرباب الصناعة إلى أن عامي 2025 و2026 شهدا ارتفاعًا في عدد طلبات تخصيص الأراضي للصناعات العربية، إلى جانب تحسين إجراءات الترخيص، وتوفير معلومات للمصنعين عبر لقاءات إرشادية، ودمج مصنعين من المجتمعين العربي والدرزي في المناطق الصناعية المنظمة، إضافة إلى مرافقة الشركات في تطوير آليات الإنتاج واعتماد الأتمتة بهدف رفع الإنتاجية الصناعية.

مقالات مختارة

Skip to content