بنك إسرائيل يُخفّض الفائدة للمرة الثانية على التوالي.. ويتوقّع تخفيضها مرتين خلال عام

الإثنين, يوليو 6, 2026 21:37
/
/
بنك إسرائيل يُخفّض الفائدة للمرة الثانية على التوالي.. ويتوقّع تخفيضها مرتين خلال عام

بنك إسرائيل يُخفّض الفائدة للمرة الثانية على التوالي.. ويتوقّع تخفيضها مرتين خلال عام

ماذا جاء في إعلان البنك عن الأسباب الاقتصادية التي دعته لخفض الفائدة وتوقعاته القادمة لسعر الفائدة والاقتصاد المحلي وقوة الشيكل؟
أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
أمير يارون محافظ بنك إسرائيل. الصورة: صفحة البنك على فيسبوك
أمير يارون محافظ بنك إسرائيل. الصورة: صفحة البنك على فيسبوك

 

خفض بنك إسرائيل سعر الفائدة بنسبة 0.25% إلى 3.5%، للمرة الثانية على التوالي في أقل من شهرين. ومنذ بداية العام، خفّض البنك المركزي الفائدة في ثلاثة إعلانات لسعر الفائدة من أصل خمسة، من 4.25% إلى 3.5%. وجاء القرار مطابقًا لتوقعات المحللين، بعد استقرار التضخم السنوي لشهرين متتاليين ليبلغ 1.9%، وهو ضمن النطاق الذي يستهدفه البنك البالغ 1%-3%.

وخفض البنك توقعاته للتضخم في 2026 إلى 1.8% بدلًا من 2.2% في توقعاته السابقة الصادرة في مارس، كما توقع أن يبلغ سعر الفائدة بعد عام 3%، ما يعني إمكانية أن يقوم البنك بخفضها مرتين بواقع 0.25% لكل مرة خلال الأشهر الـ12 المقبلة. ورفع البنك توقعات النمو إلى 4% في 2026، مقابل 3.8% في التوقعات السابقة، وتوقع نموًا قدره 5.5% في 2027. كما خفّض توقعات العجز في 2026 إلى 4.9% من الناتج المحلي بدلًا من 5.3%، وتوقع عجزًا قدره 4.2% في 2027، بشرط ألا تزيد الحكومة الميزانية العسكرية بما يتجاوز الإطار المخصص لها. ويتوقع البنك أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج 69% في نهاية العام.

وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، إن قرار خفض الفائدة جاء في ظل تراجع أسعار الطاقة، وانخفاض علاوة المخاطر في إسرائيل، وزيادة المعروض من السلع بالأسواق، واستمرار تعافي النشاط الاقتصادي. وأوضح أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ساهمت في خفض أسعار الطاقة وتهدئة التوتر العالمي، كما أشار إلى أن توقيع التفاهمات بين إسرائيل ولبنان سيسهم في تقليل عدد جنود الاحتياط والحدّ من الإنفاق العسكري، لكنه شدد على أن عدم اليقين الجيوسياسي والمالي لا يزال مرتفعًا، محذرًا من أن زيادة الميزانية العسكرية بـ25 مليار شيكل إضافية، لتصل إلى 183 مليار شيكل، سيرفع العجز إلى 5.5% من الناتج الإجمالي، وسيزيد التخضم المتوقع للعالم المقبل بنسبة 0.3%.

ورغم توقعات النمو الإيجابية، شدد يارون على أن جزءًا من التحسن الاقتصادي يعود إلى نشاط عدد محدود من الشركات العالمية المرتبطة بإسرائيل، وليس إلى تحسن يشمل جميع قطاعات الاقتصاد الإسرائيلي. وقال يارون أيضًا إن النشاط الاقتصادي يتعافى تدريجيًا، وأن الإنفاق ببطاقات الاعتماد أصبح أعلى قليلًا من مستواه المعتاد، لكن نشاط الشركات لا يزال أقل من مستواه الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران رغم التحسن الحالي مقارنة بفترة الحرب.

وتطرق يارون إلى قوة الشيكل، وقال إن ارتفاعه الحاد يفرض تحديات كبيرة على قطاعات التصدير والهايتك، التي تعد من محركات النمو الأساسية في الاقتصاد الإسرائيلي. وأيد الإجراءات التي أعلنتها وزارة المالية لمساعدة الشركات على المدى القصير، لكنه أكد أن الحفاظ على القدرة التنافسية على المدى الطويل يجب أن يعتمد على الابتكار ورفع الإنتاجية، لا على الدعم الحكومي فقط. كما قال إن فتح الاقتصاد أمام المنافسة وتقليل عوائق الاستيراد من شأنهما زيادة الواردات، بما يخفف الضغوط التي تدفع الشيكل إلى الارتفاع.

بنك إسرائيل - تصوير: أوري فركش - ويكيميديا
بنك إسرائيل – تصوير: أوري فركش – ويكيميديا

 

وقال يارون إن الشركات لا تزال تواجه صعوبة في العثور على موظفين، بسبب استمرار استدعاء عدد منهم كجنود احتياط. وأضاف أن معدل البطالة الواسعة بين الفئات العمرية الأساسية انخفض، لكن نسبة المشاركة في سوق العمل لمن هم في سن 15 عامًا فأكثر تراجعت خلال الأشهر الأخيرة، ولا تزال أقل مما كانت عليه قبل 7 أكتوبر، ولا سيما بين الشباب. أما بين الفئات العمرية الأساسية، فبقيت معدلات التشغيل والمشاركة في سوق العمل مستقرة.

وقال يارون إن الأجور ارتفعت بين مارس ومايو بنسبة 6.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وارتفعت في القطاع الخاص بنسبة 6.4%. وأرجع ذلك إلى رفع الحد الأدنى للأجور، واتفاقات الأجور في القطاع العام، وإلى التغير في تركيبة العاملين خلال الحرب مع إيران، مؤكدًا أن هذه الزيادة لن تسهم، في رأيه، في حصول زيادة كبيرة في التضخم.

وأكد يارون أن الحكومة المقبلة ستواجه في ميزانية 2027 ما وصفه بـ”المعضلة المالية الثلاثية”، وهي: خفض نسبة الدين إلى الناتج، وتمويل الإنفاق العسكري، والاستثمار في محركات النمو. وقال إن بناء هوامش مالية ليس ترفًا بل أصلًا استراتيجيًا، مستخلصًا درسًا من أزمة كورونا والحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر. وأضاف أن زيادة إيرادات الحكومة ستكون ضرورية حتى بعد تحسين كفاءة الإنفاق، لكنه أوضح أن دمج فئات سكانية إضافية في سوق العمل قد يسمح بزيادة أكثر اعتدالًا في الضرائب.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content