نقص الحليب بالبلاد: هل تتعمّد “تنوفا” بيع منتجات أغلى؟

الإثنين, يوليو 6, 2026 21:42
/
/
نقص الحليب بالبلاد: هل تتعمّد “تنوفا” بيع منتجات أغلى؟

نقص الحليب بالبلاد: هل تتعمّد “تنوفا” بيع منتجات أغلى؟

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
حليب تنوفا – صورة توضيحية، المصدر: مواقع التواصل
حليب تنوفا – صورة توضيحية، المصدر: مواقع التواصل

 

تشهد السوبرماركت في البلاد نقصًا متكررًا في منتجات الألبان، ولا سيما الحليب الخاضع لرقابة الأسعار، في حين تتوفر على الرفوف أنواع الحليب غير الخاضعة لرقابة الأسعار، مثل الحليب المدعّم بالفيتامينات والحليب الخالي من اللاكتوز، وهي منتجات تباع بأسعار أعلى. 

وبحسب بيانات شركة “ستورنكست”، انخفضت كميات الحليب التي تزود بها شركة “تنوفا” المتاجر منذ اندلاع الحرب مع إيران، وازداد هذا التراجع خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصًا في الحليب الخاضع لرقابة الأسعار. وتستحوذ “تنوفا” على 80% من مبيعات هذا النوع من الحليب في البلاد، ويشكل الحليب الخاضع لرقابة الأسعار 90% من إجمالي الحليب الذي تبيعه الشركة، ولذلك فإن أي انخفاض في إنتاجها ينعكس مباشرة على توفر الحليب في الأسواق. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار الذي تنتجه الشركة. وتضطر المتاجر إلى قبول الكميات التي تزودها بها الشركة دون إمكانية اختيار الأنواع، بسبب هيمنتها على السوق.

وخلال الأسابيع الأولى من الحرب، رفعت “تنوفا” إنتاج الحليب الخاضع لرقابة الأسعار على حساب الحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار، إلا أن هذا الاتجاه انعكس لاحقًا. وبين مايو ويونيو، ارتفع متوسط المبيعات الأسبوعية للحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار بنسبة 22% مقارنة بالفترة التي سبقت عيد الفصح اليهودي، بينما انخفض متوسط مبيعات الحليب الخاضع لرقابة الأسعار الذي تنتجه الشركة بنسبة 9%. كما تراجعت مبيعات الحليب الخاضع لرقابة الأسعار لجميع الشركات بنسبة 7% خلال الفترة نفسها.

وقبيل عيد الفصح، افتتحت “تنوفا” خط إنتاج ثامن في مصنعها بمدينة رحوفوت لإنتاج حليب خاضع لرقابة الأسعار بسعة لترين. وقال المدير العام للشركة إن الخطوة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان توفير الغذاء للمواطنين. إلا أن مصادر مطلعة قالت لصحيفة داماركر إن لهذه الخطوة أيضًا مبررًا تجاريًا، إذ تتيح للشركة تخصيص خطوط الإنتاج الأخرى لإنتاج منتجات أكثر ربحية، مثل الحليب المدعّم والشوكو. وأضافت أن عبوات اللترين لا تناسب جميع المواطنين، ولا سيما الأسر الصغيرة، لكنها قد تصبح الخيار الوحيد المتاح بسبب نقص العبوات الأخرى.

ورغم تشغيل خط الإنتاج الجديد، أظهرت بيانات “ستورنكست” استمرار انخفاض مبيعات “تنوفا” من الحليب الخاضع لرقابة الأسعار مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب، بينما اقتربت مبيعات الحليب المدعّم من مستوياتها السابقة. كما تشير البيانات إلى أن عبوات اللترين استحوذت منذ تشغيل خط الإنتاج الجديد على 7% من متوسط مبيعات الحليب الخاضع لرقابة الأسعار لدى الشركة، وكان ذلك على حساب عبوات لتر واحد وأكياس الحليب وعبوات 1.5 لتر.

من جهتها، قالت تنوفا إنها لم ترفع إنتاج الحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار على حساب الحليب الخاضع لرقابة الأسعار، موضحة أن الحليب الخاضع لرقابة الأسعار شكل 91% من إنتاجها في يناير وارتفعت نسبته إلى 92% في يونيو، مقابل انخفاض الحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار من 9% إلى 8%، ومعظمه حليب قليل اللاكتوز أو خال منه. وأضافت أن كمية إنتاج الحليب غير الخاضع لرقابة الأسعار لم ترتفع أيضًا بين يناير ويونيو، وأن الزيادة الظاهرة بعد الحرب تعود إلى أن الشركة كانت قد أعطت خلال فترة الطوارئ أولوية لإنتاج الحليب الخاضع لرقابة الأسعار، قبل أن تعود الشركة إلى نسب الإنتاج المعتادة بين أنواع الحليب المختلفة بعد انتهاء الحرب.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content