
ارتفع الدولار بشكل حاد أمام الشيكل صباح اليوم، واقترب من مستوى 3 شواكل للمرة الأولى منذ 21 أبريل. وخلال الأسبوع الأخير ارتفع الدولار بنسبة 1.5% مقابل اليورو و1.4% مقابل الجنيه الإسترليني، بينما كان ارتفاعه أمام الشيكل أكبر وبلغ 2.7%.
في هذا الصدد، قال رونين مناحيم، كبير الاقتصاديين في بنك “مزراحي طفاحوت”، لصحيفة غلوبس، إن تراجع الشيكل يعود إلى عاملين رئيسيين. الأول هو التعامل الحذر مع التأثيرات المحتملة للاتفاق المتبلور بين الولايات المتحدة وإيران على إسرائيل، والثاني هو هبوط أسواق الأسهم الأمريكية، حيث خسر مؤشر ناسداك 2.1% خلال الأسبوع الأخير و1.3% في جلسة أمس. وأوضح أن الشيكل يضعف عادة أمام الدولار في الفترات التي تتراجع فيها الأسواق الأمريكية.
ويتوقع مناحيم أن يتدخل بنك إسرائيل مجددًا في سوق العملات الأجنبية، بعد أن أعلن عن تدخله في مايو عبر شرائه دولارات بقيمة 800 مليون دولار. ويرى مناحيم أن ذلك ربما استمر أيضًا خلال الشهر الحالي أيضًا.
ومن العوامل التي تدعم الدولار كذلك التوقعات المتعلقة بالفائدة في الولايات المتحدة. فبحسب مناحيم، تتزايد التقديرات بأن الفيدرالي الأمريكي سيرفع الفائدة الأمريكية هذا العام، وهو ما يعزز جاذبية الدولار أمام العملات الأخرى.
وبشأن الفترة المقبلة، أشار مناحيم إلى أن الشيكل كان قد وصل سابقًا إلى 2.8 شيكل مقابل الدولار، لذلك فإن تراجعه الحالي بدأ من مستوى قوي نسبيًا. وأضاف أن الاقتراب من مستوى 3 شواكل قد يدفع السوق إلى التريث وإعادة تقييم الاتجاه المقبل، ما قد يؤدي إلى فترة من الاستقرار النسبي يظلّ فيها سعر صرف الدولار قريبًا من هذا المستوى. ويرى أن التوترات والتطورات السياسية في المنطقة، إلى جانب خطوات بنك إسرائيل فيما يتعلق بسوق العملات، قد تدفع الشيكل إلى مزيد من التراجع أمام الدولار خلال الفترة المقبلة. كما أشار إلى أن الأسواق تترقب قرار الفائدة المقبل لبنك إسرائيل في 6 يوليو، إضافة إلى التوقعات الاقتصادية الجديدة التي سينشرها البنك، بما في ذلك توقعاته لمسار الفائدة مستقبلاً، وهي عوامل تزيد عادة من تقلبات سوق العملات.
من جانبه، يرى ران سيني، كبير الاقتصاديين في شركة “أولترا فايننس”، في حديثه مع الصحيفة أن مستوى 3 شواكل قد يتحول إلى نقطة التوازن الجديدة في السوق خلال الفترة القريبة. ويعزو ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسية. العامل الأول يتمثل في التعديلات التي أجرتها المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية الكبيرة بعد الهبوط الحاد للدولار في مايو. فقد اضطرت هذه المؤسسات إلى إعادة موازنة محافظها الاستثمارية، ويبدو أن بعضها زاد استثماراته بالعملات الأجنبية أو توقف عن بيع الدولار بكميات كبيرة مشابهة للكميات السابقة، ما ساهم في دعم سعر الدولار ومنع المزيد من التراجع.
أما العامل الثاني فهو استمرار الفائدة المرتفعة نسبيًا في الولايات المتحدة. فالمعطيات الاقتصادية الأخيرة، وخاصة قوة سوق العمل، تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لا يعتزم خفض الفائدة بسرعة أو بشكل كبير. ونتيجة لذلك يبقى الدولار مستفيدًا من فارق الفائدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما يدعم الطلب عليه، خصوصًا في فترات عدم الاستقرار.
أما العامل الثالث فيتعلق بالهبوط الحاد الذي سجله الدولار في مايو. فبعد هذا التراجع الكبير، اعتبر بعض المستثمرين أن سعر الدولار أصبح أقل من قيمته الفعلية، فبدأوا بشرائه. ومع عودته للارتفاع فوق 2.95 شيكل، ازداد الإقبال على شرائه، ما ساعد على استمرار صعوده
وبحسب تقديرات “أولترا فايننس”، إذا استمر الزخم الحالي، فقد يستقر الدولار حول 3 شواكل خلال الأيام المقبلة، ليصبح هذا المستوى هو نقطة التوازن الجديدة في السوق على المدى القصير. كما تتوقع الشركة أن يتراوح سعر الدولار مع نهاية الأسبوع بين 2.98 و3.04 شواكل.











