
شهد حفل التخرج السنوي لجامعة ستانفورد احتجاجًا مؤيدًا لفلسطين خلال كلمة الرئيس التنفيذي لغوغل، سوندار بيتشاي، حيث وقف 200 طالب فور صعوده إلى المنصة لإلقاء الخطاب الرئيسي، ملوحين بالأعلام الفلسطينية وباللافتات الاحتجاجية وأطلقوا صيحات الاستهجان وهتافات “فلسطين حرة” Free Palestine قبل أن يغادروا المكان.
وجاءت الاحتجاجات اعتراضًا على علاقات غوغل مع الحكومة الإسرائيلية، وبشكل خاص مشاركتها في مشروع الحوسبة السحابية “نيمبوس”، إضافة إلى قمع الجامعة للاحتجاجات المؤيدة لفلسطين داخل حرمها. وتعد هذه السنة الثالثة على التوالي التي تشهد فيها مراسم التخرج في ستانفورد احتجاجات مؤيدة للحقوق الفلسطينية ومناوئة للسياسات الداعمة للاحتلال.
وبعد مغادرة المحتجين، نظم المشاركون في الاحتجاج فعالية بديلة استضافوا خلالها الناشط الفلسطيني محمود خليل، الذي سبق أن اعتُقل على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها جامعة كولومبيا خلال عام 2024.
وأثناء خطابه، تجنّب بيتشاي التطرّق إلى الذكاء الاصطناعي بسبب ردود الفعل السلبية التي واجهها رؤساءٌ تنفيذيون آخرون مؤخرًا خلال حفلات التخرج الجامعية. ففي الشهر الماضي تعرض الرئيس التنفيذي السابق لغوغل، إريك شميدت، لصيحات استهجان خلال حفل تخرج في جامعة أريزونا عندما تطرق إلى موضوع الذكاء الاصطناعي. كما واجه سكوت بورشيتا، الرئيس التنفيذي لشركة Big Machine Records، ردود فعل مشابهة أثناء حديثه عن الذكاء الاصطناعي في جامعة ميدل تينيسي. وتعكس هذه المواقف مخاوف لدى بعض الطلاب من تأثير التطور السريع للذكاء الاصطناعي على فرص العمل المستقبلية.
Stanford grads walk out as Google CEO Sundar Pichai takes the stage as commencement speaker. No mention of AI, unlike other uni speakers getting booed down this year. Story for @sfgate shortly pic.twitter.com/qvS2rJ91Ip
— Matt Brown (@maattttbrown) June 14, 2026
وفي بداية كلمته، مازح بيتشاي الخريجين قائلًا إن كثيرين قدموا له نصائح بشأن ما ينبغي ألا يقوله في الخطاب أكثر مما قدموا له نصائح بشأن ما يجب أن يقوله، مضيفًا أن تجنب بعض المواضيع أصعب مما يبدو، في إشارة ساخرة إلى أن الحرفين الأخيرين من اسم عائلته بالإنجليزية يشكلان كلمة “AI” (اسم عائلته بالانكليزية هو Pichai).
وركز بيتشاي على رحلته الشخصية من مدينة تشيناي في الهند إلى وادي السيليكون، متحدثًا عن التحديات التي واجهها في طفولته، ومنها المخاوف من الجفاف وصعوبة الحصول على بعض التقنيات الأساسية. وقال إن عائلته كانت تنتظر سنوات للحصول على هاتف أو تلفزيون أو ثلاجة، وإن كل تقنية جديدة كانت تحدث تغييرًا ملموسًا في حياتهم.
كما تحدث عن انتقاله إلى كاليفورنيا، وتخليه عن مسار الدكتوراه، والصراعات المهنية التي خاضها داخل غوغل قبل وصوله إلى منصب الرئيس التنفيذي. وأكد أن والديه لم يسمحا للقيود التي واجهتها العائلة بأن تحد من طموحاته أو خياله، وهو ما دفعه إلى الحلم بالعمل يومًا ما في وادي السيليكون.
وفي ختام كلمته، قدم بيتشاي للخريجين ثلاث نصائح وصفها بأنها غير مرتبطة بالتكنولوجيا، وهي التفاؤل، وأن يختاروا دائمًا مواجهة التحديات بدلًا من الركون إلى مناطق راحتهم، والسعي وراء ما يثير حماسهم. واستشهد بتجربة شخصية تعود إلى بداياته في كاليفورنيا، عندما وصف المناظر الطبيعية بأنها بنية اللون، قبل أن تصحح له العائلة التي استضافته قائلة إنها تفضل وصفها بالذهبية، معتبرًا أن هذا التغيير البسيط في طريقة النظر إلى الأشياء ترك أثرًا كبيرًا على نظرته إلى العالم. فهل سيطبق ذلك عند النظر إلى حقوق الفلسطينيين؟












