
واصل سوق العقارات في البلاد تسجيل تراجع حاد خلال أبريل 2026، إذ بلغ إجمالي مبيعات الشقق الجديدة والمستعملة 5,081 شقة فقط، بانخفاض 19% مقارنة بأبريل 2025 و31% مقارنة بمارس 2026. وتعد هذه المبيعات من بين الأضعف في شهر أبريل منذ سنوات طويلة، في ظل استمرار حالة الركود التي يشهدها قطاع العقارات.
بلغ عدد الشقق الجديدة التي باعها المقاولون 2,107 شقق، بما في ذلك الشقق المدعومة حكوميًا، بانخفاض 11% مقارنة بأبريل 2025 و25% مقارنة بمارس. وفي السوق الحرة لوحدها، بلغت المبيعات 1,366 شقة، بانخفاض 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي و37% مقارنة بالشهر السابق. وسجلت مناطق بئر السبع والمركز ورحوفوت أكبر التراجعات في مبيعات الشقق الجديدة بالسوق الحرة، التي تراوحت بين 30% و45%، بينما ارتفعت المبيعات في منطقة تل أبيب إلى 314 شقة، وهو ارتفاع يعزى إلى تفعيل خيار الشراء في أحد المشاريع السكنية.
ويعاني سوق الشقق المستعملة من تراجع أكبر من سوق الشقق الجديدة، إذ بيع خلال أبريل 2,974 شقة مستعملة، بانخفاض 24% مقارنة بأبريل 2025 و35% مقارنة بمارس. وكانت تل أبيب الأكثر تأثرًا، حيث بيعت فيها 86 شقة مستعملة فقط، بانخفاض 59% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 تراجعت مشتريات الشقق المستعملة في تل أبيب 34% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، مقابل انخفاض 6% في مختلف أنحاء البلاد.
وأظهرت البيانات تراجعًا حادًا في نسبة العاملين في قطاع الهايتك بين مشتري الشقق في تل أبيب. فبعد أن شكلوا 25% إلى 26% من المشترين في أبريل 2025، انخفضت نسبتهم إلى 11% فقط في أبريل 2026. في الوقت نفسه، ارتفع متوسط الدخل السنوي للعاملين في الهايتك الذين اشتروا شققًا من 540 ألف شيكل العام الماضي إلى 900 ألف شيكل هذا العام، ما يشير إلى أن المشترين الحاليين يتركزون أكثر بين أصحاب الدخل المرتفع.
كما تراجعت مشتريات المستثمرين إلى 751 شقة خلال أبريل، وبلغت مبيعات المستثمرين 922 شقة. وشكل المستثمرون 15% من إجمالي الصفقات في السوق، بعدما بلغت حصتهم 18% في مارس. كذلك انخفض عدد الشقق التي اشتراها المقيمون الأجانب إلى 77 شقة فقط، مقابل 106 شقق في أبريل 2025 و177 شقة في مارس 2026.
وشهدت فئة مشتري الشقق الذين يهدفون إلى تحسين سكنهم تراجعًا ملحوظًا أيضًا، إذ اشتروا 1,266 شقة خلال أبريل. ويواجه كثير من هؤلاء صعوبة في بيع شققهم القديمة بعد شراء شقق جديدة، ما يدفع بعضهم إلى خفض الأسعار لتجنب أعباء ضريبية إضافية مرتبطة بالاحتفاظ بشقتين. أما مشترو الشقة الأولى فاشتروا 3,064 شقة، بما يشمل الشقق المدعومة حكوميًا، بانخفاض 12% مقارنة بأبريل 2025 و20% مقارنة بمارس. وعند استبعاد الشقق المدعومة حكوميًا، بلغ عدد الصفقات 2,323 شقة، بانخفاض 12% مقارنة بالعام الماضي و28% مقارنة بالشهر السابق.
كما انخفضت نسبة صفقات الشقق الجديدة التي تضمنت تسهيلات تمويلية من المقاولين إلى 21% من إجمالي مبيعاتهم في السوق الحرة، مقارنة بـ23% في مارس و38% في أبريل 2025. وفي المقابل، أشارت وزارة المالية إلى أن بعض شركات البناء بدأت تتجه إلى تقديم خصومات مباشرة أو دعم لفوائد المشكنتا بدلًا من برامج التمويل التقليدية وتأجيل الدفعات.
وتعكس هذه المعطيات استمرار الضعف في سوق الشقق، خصوصًا في تل أبيب التي سجلت أكبر تراجع في نشاط الشقق المستعملة، بالتوازي مع انخفاض مشاركة العاملين في الهايتك والمستثمرين والمشترين الأجانب في السوق.











