الخميس, مايو 21, 2026 17:45
/
/
إنفيديا تتجاوز التوقعات: إيرادات قياسية بلغت 81.6 مليار دولار في الربع الأول

إنفيديا تتجاوز التوقعات: إيرادات قياسية بلغت 81.6 مليار دولار في الربع الأول

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 520 1140x145px 300 ppi
مقر إنفيديا في يوكنعام. أصبت قيمة الشركة 5 تريليون دولار. الصورة: بإذن من NVIDIA
مقر إنفيديا في يوكنعام. أصبت قيمة الشركة 5 تريليون دولار. الصورة: بإذن من NVIDIA

 

واصلت شركة إنفيديا تعزيز هيمنتها على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي بعدما أعلنت عن نتائج مالية قوية للربع الأول من السنة المالية 2026، متجاوزة توقعات المحللين للمرة الحادية عشرة على التوالي، حيث حققت إيرادات قياسية بلغت 81.6 مليار دولار، بارتفاع 85% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغ الربح المعدل للسهم 1.87 دولار مقابل توقعات بلغت قرابة 1.77 دولار. كما قفز صافي الربح وفق معايير المحاسبة الأميركية إلى 58.3 مليار دولار، بزيادة 211%.

وهذا هو الفصل الثاني عشر على التوالي الذي تسجل فيه إنفيديا إيرادات قياسية، كما أنها حققت أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من عام. وتظهر الأرقام تسارعًا مستمرًا في نمو الشركة، إذ ارتفعت الإيرادات 56% في الربع الثاني من 2025، ثم 62% في الربع الثالث، و73% في الربع الرابع، قبل أن تصل إلى 85% في الربع الأول من 2026.

يتمحور نمو الشركة بشكل أساسي حول الأعمال المرتبطة بمراكز البيانات، التي أصبحت تشكل أكثر من 90% من إجمالي إيرادات الشركة، حيث بلغت إيرادات هذا القطاع 75.2 مليار دولار بارتفاع 92% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات المحللين البالغة 72.9 مليار دولار. وجاء هذا النمو مدفوعًا بالطلب الضخم على رقائق الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصال الخاصة بالشركة، بما في ذلك تقنيات طُورت في إسرائيل مثل InfiniBand وNVLink وSpectrum-X.

هذه الإيرادات البالغة 75.25 مليار دولار المتعلقة بقطاع مراكز البيانات مقسّمة إلى قسمين رئيسيين: 37.87 مليار دولار مصدرها شركات الحوسبة السحابية العملاقة وشركات الإنترنت الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون وميتا، بزيادة 115%، و37.38 مليار دولار مصدرها مشاريع الذكاء الاصطناعي الصناعية والحكومية والبنى التحتية الرقمية ومراكز البيانات الخاصة بالشركات والمؤسسات، بزيادة 74%.

ورغم توقف مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين خلال الربع الحالي، مقارنة بمبيعات بلغت 4.6 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي، تمكنت الشركة من الحفاظ على وتيرة النمو القوية بفضل الطلب العالمي المتزايد على رقائق Blackwell 300 ومنتجات الشبكات المتقدمة. لكن المدير التنفيذي جنسن هوانغ أقر بأن الشركة فقدت حصتها تقريبًا في السوق الصينية، بعدما كانت تسيطر سابقًا على حوالي 90% من السوق العالمية. وأضاف أن الصين تسعى إلى تطوير صناعة محلية مستقلة للرقائق ودعم شركات مثل هواوي.

في المقابل، أبدى هوانغ تفاؤلًا بإمكانية إعادة فتح السوق الصينية مستقبلًا أمام الرقائق الأميركية. وجاءت تصريحاته بعد مشاركته في زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين. وأوضح أن ملف رقائق H200 الخاصة بإنفيديا طُرح خلال المحادثات بين الجانبين، بينما قال ترامب إن الصين امتنعت حتى الآن عن شراء هذه الرقائق لأنها تريد تطوير بدائل محلية.

إنفيديا قدمت أيضًا توقعات قوية للربع الحالي، إذ تتوقع إيرادات تبلغ 91 مليار دولار، ضمن نطاق يتراوح بين 89.18 مليار و92.82 مليار دولار، مقارنة بتوقعات السوق التي دارت حول 86.8 إلى 87.3 مليار دولار. لكن بعض المستثمرين كانوا ينتظرون توقعات أكثر تفاؤلًا، ما حدّ من رد فعل السهم بعد إعلان النتائج.

الشركة أعلنت كذلك زيادة توزيعات الأرباح الفصلية 25 مرة، من سنت واحد إلى 25 سنتًا للسهم، إلى جانب تخصيص 80 مليار دولار إضافية لإعادة شراء الأسهم، فوق برنامج سابق بقي منه 38.5 مليار دولار. كما ارتفع التدفق النقدي الحر إلى 48.6 مليار دولار مقارنة بـ34.9 مليار دولار في الربع السابق و26.1 مليار دولار قبل عام.

الطفرة الحالية في أعمال إنفيديا ترتبط مباشرة بالسباق العالمي لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. وتشير التقديرات إلى أن شركات تشغيل مراكز البيانات العملاقة ستستثمر 725 مليار دولار هذا العام في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. هوانغ وصف هذه المرحلة بأنها “أكبر توسع للبنية التحتية في تاريخ البشرية”، مؤكدًا أن وكلاء الذكاء الاصطناعي بدأوا بالفعل بتنفيذ أعمال حقيقية وتوليد قيمة اقتصادية واسعة.

لكن الشركة تواجه في الوقت نفسه منافسة متزايدة. فبعد سنوات من الهيمنة على سوق رقائق تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بدأت شركات التكنولوجيا الكبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون وميتا بتطوير رقائقها الخاصة، خصوصًا تلك المستخدمة في تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي (Real-Time) مثل “الشات بوت” والمساعدون الرقميون، وهو مجال أضخم من مجال تدريب النماذج، وأكثر تنافسية.

كما تواجه إنفيديا منافسة من شركات مثل AMD وإنتل، إضافة إلى شركات ناشئة مثل Cerebras وGroq وTenstorrent. وكانت Cerebras قد جذبت الأنظار الأسبوع الماضي بعد طرح عام أولي جمع 5.5 مليار دولار، في أكبر اكتتاب بالولايات المتحدة هذا العام. وردًا على تصاعد المنافسة، كشفت إنفيديا في مارس عن رقاقة جديدة تعتمد على تقنيات شركة Groq التي استحوذت عليها مؤخرًا مقابل 20 مليار دولار، بهدف تسريع عمليات الاستدلال الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

ترامب رفقة هوانغ
ترامب رفقة هوانغ في البيت الأبيض، الصورة: ويكيميديا

 

هوانغ حاول خلال مؤتمر المحللين طمأنة المستثمرين بأن إنفيديا لن تبقى معتمدة فقط على شركات التكنولوجيا العملاقة، بل تتجه نحو أسواق جديدة تشمل الروبوتات والسيارات ذاتية القيادة وما وصفه بـ”الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”. وقال إن هذه المجالات ستمثل فرص نمو ضخمة خلال السنوات المقبلة.

بحسب التوقعات، قد تصل إيرادات إنفيديا السنوية إلى 370 مليار دولار مع نهاية السنة، أي أكثر بـ22 مرة مقارنة بإيرادات السنة المالية 2021. كما أن إيرادات الشركة الحالية تفوق مجموع إيرادات أقرب ثلاث شركات منافسة لها.

سهم إنفيديا ارتفع 19.8% منذ بداية العام، وأصبح وزن الشركة داخل مؤشر S&P 500 حوالي 9%، كما ساهمت وحدها بحوالي 20% من مكاسب المؤشر منذ بداية السنة. ووصلت القيمة السوقية للشركة إلى مستويات تقترب من 6 تريليونات دولار، وهو رقم لم تبلغه أي شركة في التاريخ.

وفي البلاد، توظف إنفيديا أكثر من 5000 موظف، وكانت قد أعلنت في ديسمبر الماضي نيتها بدء بناء حرمها الجديد في كريات طبعون عام 2027، على أن يبدأ التشغيل الأولي للمجمع في 2031 مع أكثر من 10 آلاف موظف. كما ستواصل تشغيل مواقعها الحالية في يقنعام وتل أبيب ورعنانا وبئر السبع وتل حاي.

وخلال الربع الأخير أعلنت الشركة عن منتجات جديدة، بينها وحدة معالجة اللغة Groq 3 وخادم يعتمد على المعالجات فقط دون بطاقات رسومية. كما توقع هوانغ أن تحقق رقائق Grace Blackwell وVera Rubin مبيعات تصل إلى تريليون دولار مستقبلًا.

جنسن هوانغ، الذي أسس إنفيديا عام 1993 مع كريس مالاخوفسكي وكيرتس بريم داخل فرع لسلسلة مطاعم Denny’s، تحدث هذا الأسبوع عن الصعوبات التي واجهها خلال مسيرته، وقال إنه لو كان يعرف مسبقًا حجم “الألم والمعاناة والإذلال والعقبات” التي سترافق بناء الشركة، لما بدأ المشروع أصلًا. وتُقدر ثروته الشخصية حاليًا بـ182 مليار دولار، ما يجعله سابع أغنى شخص في العالم.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content