
لا يقتصر تأثير الحرب مع إيران على ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة، بل بدأ يمتد أيضًا إلى منتجات نفطية أخرى مرتبطة بصيانة المركبات، وعلى رأسها زيوت المحركات، حيث أسهم إغلاق مضيق هرمز على توفر النفط والغاز الطبيعي، وهما المادتان الأساسيتان المستخدمتان في إنتاج زيوت المحركات وسوائل الفرامل وسوائل ناقل الحركة.
شبكة AUTOZONE الأميركية المتخصصة بصيانة السيارات أبلغت موظفيها بأنها تتوقع تراجع مخزون زيوت المحركات 40% خلال الأسابيع المقبلة. كما أشارت التقارير إلى أن النقص لن يقتصر على زيوت المحركات فقط، بل سيشمل أيضًا سوائل ناقل الحركة وسائل الفرامل لأنها تُنتج بطرق مشابهة وتعتمد على مشتقات النفط والغاز.
النقص المتوقع قد يخلق أزمة حقيقية في سوق صيانة المركبات الأميركية، إذ تستهلك السيارات في الولايات المتحدة 1.8 مليار لتر من زيوت المحركات سنويًا. ففي السيارات العادية في الولايات المتحدة يتم تغيير زيت المحرك مرة كل 10 آلاف إلى 15 ألف كيلومتر. ويبلغ معدل السفر السنوي للسيارة الأميركية 18 ألف كيلومتر، بحسب معطيات Kelly Blue Book. كما يُستخدم في كل عملية تغيير زيت قرابة 5 لترات.
لكن التأثير الأكبر سيكون في الشاحنات الثقيلة، فشاحنات “سيمي تريلر” (Semi-trailer) الأميركية تسافر بين 100 ألف و150 ألف كيلومتر سنويًا، ما يفرض إجراء 5 إلى 10 عمليات تغيير زيت سنويًا. كما تتراوح سعة خزان الزيت في الشاحنة بين 30 و50 لترًا، الأمر الذي سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف صيانة الشاحنات، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على أسعار البضائع والسلع في الأسواق الأميركية.












