سجّل الدولار الأميركي ارتفاعًا ملحوظًا مقابل الشيكل صباح اليوم الخميس، في ظل مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية التي تضغط على الأسواق العالمية، أبرزها قرار الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وتصاعد الحرب مع إيران وحزب الله، إلى جانب التراجعات الحادة في وول ستريت وآسيا وارتفاع أسعار النفط.
وارتفع الدولار بنسبة 0.7% ليتداول قرب مستوى 3.12 شيكل، في حين سجّل اليورو ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليستقر عند نحو 3.57 شيكل.
ويأتي هذا الارتفاع بعد جلسة سلبية حادة في وول ستريت، حيث سجّلت المؤشرات الأميركية أكبر خسائرها منذ عام 2024، وأغلقت عند أدنى مستوياتها خلال أربعة أشهر. فقد تراجع مؤشر ناسداك بنسبة 1.5%، وانخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.6% إلى أدنى مستوى له هذا العام، فيما خسر مؤشر S&P 500 نحو 1.4%، في أكبر هبوط له في يوم إعلان قرار فائدة منذ 2024.
ويرتبط ضعف الشيكل أيضًا بسلوك المؤسسات الاستثمارية الإسرائيلية، التي تحافظ على انكشاف معين على الأصول الأجنبية. ففي أوقات صعود الأسواق الأميركية تقوم هذه الجهات ببيع الدولار، ما يعزز الشيكل، أما عند تراجع الأسواق — كما يحدث حاليًا — فإنها تتجه إلى شراء الدولار، ما يؤدي إلى إضعاف العملة المحلية.
وعلى الصعيد العالمي، يواصل الدولار تعزيز قوته، حيث ارتفع مؤشر الدولار (ICE) بنسبة 0.1%، ليسجل مكاسب تراكمية بنحو 1.9% منذ بداية العام، مدعومًا بتراجع توقعات خفض الفائدة الأميركية في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
في المقابل، تعمّق التراجعات في الأسواق العالمية من حالة التوتر، إذ هبطت بورصة طوكيو اليوم بنسبة 3.5%، وتراجعت سيول بـ2.9% وسيدني بـ1.8%، بينما تستمر الخسائر في شنغهاي (-1.1%) وهونغ كونغ (-2.8%).
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى بيئة مالية مضطربة، تتداخل فيها قرارات السياسة النقدية مع المخاطر الجيوسياسية، ما يعزز الطلب على الدولار كملاذ نسبي في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق.












