الأربعاء, مارس 11, 2026 21:36
/
/
بسبب الحرب: أزمة حادة تضرب قطاع الشحن الجوي بالبلاد

بسبب الحرب: أزمة حادة تضرب قطاع الشحن الجوي بالبلاد

أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi scaled
cargo plane e1729508008876
صورة توضيحية

 

يشهد قطاع الشحن الجوي في البلاد أزمة حادة منذ اندلاع الحرب الجارية مع إيران، بعدما غادرت جميع شركات الطيران الأجنبية التي تنقل البضائع، ومعها أيضًا طائرات الركاب التي كانت تنقل في الظروف العادية نحو 50% من الشحنات الجوية إلى إسرائيل. نتيجة ذلك ارتفعت أسعار الشحن الجوي بشكل كبير، ما دفع الشركات العاملة في هذا القطاع إلى مطالبة الحكومة بالسماح بنقل البضائع على متن رحلات الإجلاء التي تعيد العالقين من الخارج.

في رسالة وجهها اتحاد شركات وكلاء الجمارك وشركات الشحن الدولية إلى وزارة المواصلات، طالب الاتحاد بالسماح بتحميل البضائع الواردة والصادرة على رحلات الإجلاء التابعة لشركات الطيران الإسرائيلية التي تعمل من مطار بن غوريون. الاتحاد أوضح أن نقص الرحلات أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الشحن، حيث ارتفعت تكاليف نقل البضائع القادمة من شرق آسيا بنحو 40%، بينما قفزت الأسعار على خطوط الشحن من أوروبا والولايات المتحدة بشكل حاد مقارنة بالفترة العادية.

منذ بداية الحرب مع إيران، توقف نشاط معظم شركات الطيران التي تنقل البضائع إلى إسرائيل. في ظل هذا النقص، واصلت شركة الشحن الجوي “تشالنج إيرلاينز” عملها، بل وزادت عدد رحلاتها مستخدمة طائرات إضافية من الخارج، حيث نقلت الشركة نحو ألفي طن من البضائع، بينها شرائح إلكترونية للتصنيع، وشحنات سمك طازج كانت مهددة بالتلف بعد توقف الشحن البحري، إضافة إلى معدات طبية ومعدات مرتبطة بالاحتياجات العسكرية.

إلى جانب هذه الشركة تشغّل شركة “الـ-عال” طائرة شحن واحدة فقط، وهي طائرة صغيرة نسبيًا وقدرتها على نقل البضائع محدودة. ولهذا السبب تبقى القدرة الإجمالية للشحن الجوي منخفضة ولا تكفي لتلبية حجم البضائع التي تحتاج الشركات إلى إدخالها إلى إسرائيل أو إرسالها إلى الخارج.

اتحاد شركات الشحن يرى أن الحل السريع هو السماح باستخدام رحلات الإجلاء لنقل البضائع أيضًا، إذ يؤكد العاملون في القطاع أن طائرة ركاب يمكنها نقل نحو 30 طنًا من البضائع، وإن عملية تحميل أو تفريغ هذه الكمية لا تستغرق أكثر من ساعة.

لكن وزارة المواصلات ترفض هذا الطلب، وتقول إن تعليمات الجبهة الداخلية تفرض ألا تبقى الطائرات على أرض المطار أكثر من ساعة، بهدف تقليل المخاطر الأمنية. وترى الوزارة أن تحميل وتفريغ البضائع سيطيل زمن بقاء الطائرات في المطار، ما قد يعرّض الركاب للخطر ويؤثر في القدرة على تشغيل المزيد من رحلات الإجلاء.

في المقابل يؤكد العاملون في قطاع الشحن أن استمرار الأزمة يضر بالاقتصاد وبسلاسل التوريد، لأن الشحن الجوي ضروري لنقل مكونات صناعية ومواد طبية وبضائع تحتاج أن تصل سريعًا. كما يشيرون إلى أن بعض الشركات التي لديها عقود شحن ثابتة شهدت زيادة محدودة نسبيًا في الأسعار، بين 40 و50 سنتًا إضافيًا لكل كيلوغرام فوق السعر الأساسي البالغ 2 يورو للكيلوغرام، بسبب ارتفاع تكاليف التأمين. أما الشركات التي تبحث عن رحلات لنقل شحنات محددة فتضطر إلى دفع أسعار أعلى بكثير بسبب نقص الرحلات وارتفاع أسعار الوقود.

وزارة المواصلات أكدت في ردها أن الأولوية الحالية هي إعادة الإسرائيليين من الخارج بسرعة وأمان، ولذلك تُدار حركة الطيران في مطار بن غوريون بطريقة تقلل مدة بقاء الطائرات على الأرض وتمنع الازدحام في المطار. وأضافت أن الحكومة تحاول في الوقت نفسه الحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي قدر الإمكان من خلال تشغيل رحلات الشحن، مشيرة إلى أنه منذ بداية الحرب تم تشغيل عشرات رحلات الشحن الجوية من وإلى إسرائيل.

366716 5 Women Day Arabic baners 43 1513x188px 72 ppi

مقالات مختارة