الثلاثاء, مارس 10, 2026 20:48
/
/
ضربتان على رأس سموتريتش: الضريبة على الأراضي غير المبني عليها و”إصلاح الحليب” خارج قانون التسويات

ضربتان على رأس سموتريتش: الضريبة على الأراضي غير المبني عليها و”إصلاح الحليب” خارج قانون التسويات

أيقون موقع وصلة Wasla
366716 5 Women Day Arabic baners 4 4617x577px 72 ppi scaled
سموتريتش
لقطة شاشة محسنة بالذكاء الاصطناعي من فيديو ترويجي نشره الوزير سابقًا على صفحاته يتعلق بإصلاح الحليب

 

تلقى وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ضربة سياسية مزدوجة بعد أن استبعاد قرارين هامين روّج لهما الوزير مرارًا من قانون التسويات المرتبط بميزانية الدولة لعام 2026، وهما فرض ضريبة على الأراضي غير المبني عليها وإصلاح قطاع الحليب. وأثارت ضريبة الأراضي انتقادات واسعة في المجتمع العربي الذي كان سيتحمل الضرر الأكبر الناجم عن هذه الضريبة، في حين كان أثار إصلاح الحليب انتقادات واسعة من المزارعين ومربي الأبقار.

القرار جاء بعد أن أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعليماته بإزالة إصلاح قطاع الحليب من قانون التسويات، ما يعني أن هذا الإصلاح سيُطرح الآن عبر مسار تشريعي عادي في الكنيست بدل تمريره ضمن قانون الميزانية، وهو ما يقلل بشكل كبير من فرص تمريره بصيغته الحالية، إذ إن إدراجه في هذا القانون كان يمنحه أفضلية بفضل الانضباط الائتلافي المرتبط بإقرار الميزانية. أما بعد فصله عن قانون التسويات، فقد يواجه معارضة أوسع داخل الكنيست.

إصلاح قطاع الحليب كان أحد أبرز المشاريع التي دفع بها سموتريتش خلال الأشهر الماضية، واعتبره إصلاحًا مركزيًا ضمن برنامجه الاقتصادي وضمن حملته الانتخابية. وقد شدد خلال النقاشات على أهميته، بل قال في وقت سابق إن الميزانية لن تمر من دون تنفيذ هذا الإصلاح.

ورغم ذلك واجه المشروع معارضة قوية من اللوبي الزراعي في الكنيست، خصوصًا من أعضاء في حزب الليكود. كما حذر نتنياهو وزير المالية من أن اعتبارات الانتخابات التمهيدية داخل الليكود قد تجعل دعم الإصلاح داخل الحزب أكثر صعوبة.

في الوقت نفسه جرى أيضًا فصل مشروع قانون يفرض ضريبة على الأراضي غير المبني عليها عن قانون التسويات. وشكّل هذا القانون جزءًا هامًا من خطة وزارة المالية، وكان من المفترض أن يدر على خزينة الدولة 8 مليارات شيكل عند تطبيقه الكامل، بهدف تمويل توسيع شرائح ضريبة الدخل على شريحة الرواتب التي تبلغ 16 ألف شيكل. غير أن المشروع واجه معارضة واسعة من عدة جهات، من بينها النواب العرب بالكنيسيت والأحزاب الحريدية والسلطات المحلية والمزارعون وكذلك شركات البناء.

كما أن إدراج هذين المشروعين ضمن قانون التسويات أثار انتقادات قانونية ومهنية. فقد عارضت المستشارة القانونية للكنيست إدخال إصلاح الحليب ضمن هذا القانون، مؤكدة أن التغيير المقترح في قطاع الحليب يعتبر تغييرًا جذريًا في هذا القطاع، وأنه لم تُعرض دراسات اقتصادية وأدلة تبرر تنفيذ إصلاح بهذا الحجم ضمن مسار تشريعي سريع بالكنيست.

وأشارت المستشارة القانونية أيضًا إلى أن تمرير الإصلاح عبر لجنة برلمانية مختلفة بدل لجنة الاقتصاد يثير إشكاليات في مسار التشريع. فقد جرى إدراج المشروع للنقاش في لجنة المشاريع العامة التي يرأسها النائب أوهاد تال من حزب الصهيونية الدينية، وهو ما اعتُبر تجاوزًا للجنة الاقتصاد التي يرأسها النائب دافيد بيتان.

من جهته عبّر وزير الزراعة آفي ديختر عن رضاه عن استبعاد إصلاح الحليب، وكتب أن إصلاحًا وُضع من دون إشراك الوزارات المعنية، بل مع تجاوزها، لا يمكن أن يستمر طويلًا، ما جلب له هجومًا شنه عليه المستشار السياسي للنائب أوهاد تال، واصفًا إياه بأنه أكثر الوزراء فشلًا، متوعدًا بمحاسبته في الانتخابات التمهيدية المقبلة.

التاء المزبوطة مبادرة، مؤثرة، قائدة 1200 x 150 px 5 scaled

مقالات مختارة