
بدأت إدارة ترامب تنفيذ قرار إعادة أموال الرسوم الجمركية التي فرضتها خلال العام الماضي، بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونيتها، ما يجبر الحكومة الأمريكية على إعادة أكثر من 166 مليار دولار للشركات التي دفعتها، إضافة إلى الفوائد.
الحكومة الأمريكية أطلقت نظامًا جديدًا يتيح للشركات تقديم طلبات استرداد الأموال، بعد أكثر من عام على فرض الرسوم التي كان ترامب قد روّج لها باعتبارها وسيلة لدعم الاقتصاد الأمريكي، لكن القرار القضائي شكّل ضربة لهذه السياسة، وأجبر الحكومة على التراجع.
الشركات الأمريكية التي تعتمد على الاستيراد كانت الأكثر تضررًا من هذه الرسوم، إذ اضطرت إلى تحمّل التكاليف أو تمريرها إلى المستهلكين أو تقليص نفقاتها. الآن، يمكن لهذه الشركات التقدم بطلبات لاستعادة الأموال، وقد تقدمت بالفعل أكثر من 3,000 شركة، بينها FedEx وCostco، بدعاوى للحصول على تعويضات، بعضها قبل صدور الحكم.
مع ذلك، يقتصر الاسترداد على الشركات التي دفعت الرسوم مباشرة، ما يعني أن ملايين المستهلكين الذين تحملوا ارتفاع الأسعار لن يحصلوا على تعويض مباشر، إلا إذا قررت الشركات إعادة جزء من الأموال لهم، وهو أمر لم تلتزم به معظم الشركات حتى الآن.
رغم إطلاق النظام، يسود شك كبير بين الشركات حول سرعة الحصول على الأموال، خاصة أن إدارة ترامب لم تستبعد تأخير العملية أو حتى الاستئناف عليها أمام القضاء لمحاولة وقفها.
الرسوم فُرضت بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية (IEEPA)، وهو استخدام غير مسبوق لهذا القانون منذ 1977، قبل أن تقضي المحكمة العليا في فبراير بعدم قانونيتها. وحتى مارس، دفعت أكثر من 330 ألف شركة مستوردة رسومًا على أكثر من 53 مليون شحنة، ما أدى إلى تراكم مبالغ ضخمة تُقدّر بـ166 مليار دولار، مع فوائد تصل إلى 650 مليون دولار شهريًا، أي نحو 22 مليون دولار يوميًا.
النظام الجديد، الذي يُعرف باسم CAPE، لا يغطي حاليًا سوى 63% من الشحنات الخاضعة للرسوم، مع وعود بتوسيعه لاحقًا. وتقدّر الحكومة أن تستغرق عملية إعادة الأموال بين شهر وشهر ونصف بعد تقديم الطلب، لكن خبراء يحذرون من احتمال تأخيرات وأخطاء تقنية بسبب حجم وتعقيد العملية، التي تُعد من الأكبر في تاريخ النزاعات التجارية.
في المرحلة المقبلة، قد تواجه الشركات الكبرى ضغوطًا لإعادة جزء من الأموال إلى زبائنها الذين دفعوا أسعارًا أعلى بسبب الرسوم، في وقت بدأت فيه بعض المستهكلين برفع دعاوى جماعية للمطالبة باسترداد أموالهم.










