الثلاثاء, أبريل 21, 2026 15:02
/
/
تعيين الحيفاوي جوني سروجي رئيسًا لقسم الأجهزة في أبل

تعيين الحيفاوي جوني سروجي رئيسًا لقسم الأجهزة في أبل

أصبح سروجي الشخصية الأكثر تأثيرًا في أبل في كل ما يتعلق بالأجهزة، حيث يمنحه هذا المنصب الذي لم يكن موجودًا سابقًا إشرافًا شاملًا على كل ما يتعلق بأجهزة أبل، مثل آيفون وآيباد وساعة أبل، وسيقود الشركة في فترة حساسة بتاريخها تأخرت فيها عن مواكبة عالم الذكاء الاصطناعي.
أيقون موقع وصلة Wasla
جوني سروجي
جوني سروجي – الصورة: مواقع التواصل الاجتماعي

 

أعلنت شركة أبل عن تعيين جوني سروجي رئيسًا لقسم الأجهزة، إلى جانب استمراره في منصبه كنائب رئيس أول (Senior Vice President)، في خطوة تأتي ضمن تغييرات كبيرة تشهدها إدارة الشركة الأمريكية العملاقة، جاءت بالتوازي مع تعيين جون تيرنوس رئيسًا تنفيذيًا جديدًا لأبل ابتداءً من 1 سبتمبر، خلفًا لتيم كوك الذي شغل المنصب 15 عامًا وسينتقل إلى رئاسة مجلس الإدارة.

المنصب الجديد الذي تولاه سروجي لم يكن موجودًا سابقًا في أبل، ويمنحه مسؤولية شاملة عن كل ما يتعلق بأجهزة الشركة (Hardware)، يشمل ذلك تطوير الشرائح الإلكترونية وتصميم الأجهزة، والإشراف على إنتاج منتجات الشركة مثل آيفون وآيباد وساعة أبل، إضافة إلى الأجهزة التي ستطلق مستقبلًا. بهذا التغيير، أصبح سروجي الشخصية الأكثر تأثيرًا في أبل في كل ما يتعلق بالأجهزة، بينما يواصل كريغ فيديريغي إدارة مجال البرمجيات.

سروجي، 61 عامًا، وُلد في حيفا لعائلة عربية، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء. درس علوم الحاسوب في التخنيون، وعمل في IBM وإنتل قبل انضمامه إلى أبل 2008. منذ دخوله الشركة، صعد تدريجيًا في المناصب حتى أصبح 2015 نائب رئيس أول لتقنيات الأجهزة، وكان مسؤولًا عن تطوير جميع الشرائح التي تعتمد عليها منتجات أبل. خلال هذه السنوات، قاد بناء نشاط تطوير الشرائح في الشركة من الصفر تقريبًا.

من أبرز إنجازاته أيضًا تأسيس مركز التطوير التابع لأبل في إسرائيل في بداية العقد الماضي، والذي يشغّل آلاف المهندسين في مجالات الأجهزة والشرائح. هذا المركز يُعتبر أحد الركائز الأساسية في تطوير تقنيات أبل، ومن المتوقع أن يحافظ على مكانته بل وربما يعززها بعد توسيع صلاحيات سروجي.

وبحسب صحيفة داماركر، يُعرف سروجي بأسلوب إدارة دقيق ومباشر، وبتدخله في تفاصيل العمل اليومية، وهو ما جعله شخصية مركزية داخل الشركة. في المنصب الجديد، ستتوسع صلاحياته لتشمل آلاف الموظفين الإضافيين، كما سيشرف على دمج مجالات هندسة الأجهزة وتطوير التقنيات الأساسية ضمن هيكل واحد. سيتم تقسيم هذا النشاط إلى خمس وحدات تشمل هندسة الأجهزة، تطوير الشرائح، التقنيات المتقدمة، هندسة المنصات، وإدارة المشاريع، وكل وحدة ستدار من قبل مسؤول يرفع تقاريره مباشرة إلى سروجي.

تأتي هذه التغييرات الإدارية في وقت تواجه فيه أبل تحديات كبيرة، فالشركة مطالبة بإثبات قدرتها على مواكبة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد تأخرها في هذا المجال واعتمادها جزئيًا على أدوات الذكاء الاصطناعي التي تنتجها شركات أخرى مثل غوغل. من المتوقع أن تطلق أبل خلال هذا العام نسخة محسّنة من المساعد الرقمي “سيري”، بعد سلسلة تأجيلات أثارت انتقادات.

في الوقت نفسه، تبحث أبل عن منتج جديد يقود نموها في السنوات القادمة. رغم استمرار نجاح آيفون وتحقيق الشركة إيرادات سنوية 400 مليار دولار وأرباح صافية تتجاوز 100 مليار دولار، إلا أنها لم تقدم منتجًا ثوريًا جديدًا منذ سنوات. مشروع تطوير سيارة تم إلغاؤه، ونظارة “فيجن برو” لم تحقق انتشارًا واسعًا. حاليًا تعمل الشركة على تطوير أجهزة جديدة مثل آيفون قابل للطي وروبوتات المنزلية وتوسيع مجال الأجهزة القابلة للارتداء.

إلى جانب هذه التحديات، تواجه أبل بيئة جيوسياسية معقدة، مع حاجة لتقليل اعتمادها على التصنيع في الصين والحفاظ على علاقاتها مع الحكومتين الأمريكية والصينية. في هذا السياق، سيكون على سروجي وتيرنوس إدارة هذه التوازنات، إلى جانب محاولة إعادة صورة أبل كشركة قادرة على الابتكار.

خلال فترة تيم كوك، تحولت أبل إلى شركة تحقق أرباحًا ضخمة وتعمل بكفاءة عالية، حيث وصلت قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار. لكن في المقابل، تراجعت صورتها كشركة تقود الابتكار كما كان الحال في فترة ستيف جوبز. التعيينات الجديدة، وفي مقدمتها تعيين سروجي، تعكس محاولة واضحة لإعادة هذا الدور، من خلال التركيز على تطوير الأجهزة ودمج تقنيات جديدة فيها، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي.

مقالات مختارة

Skip to content