الخميس, أبريل 9, 2026 22:28
/
/
في عزّ الحرب: بورصة تل أبيب سجلت ذورة تاريخية

في عزّ الحرب: بورصة تل أبيب سجلت ذورة تاريخية

أيقون موقع وصلة Wasla
Tel Aviv Stock Exchange New Building Lobby 2
بورصة تل أبيب، صورة توضيحية، ويكيميديا

 

في الوقت الذي كانت فيه الحرب مع إيران في ذروتها خلال مارس 2026، سجّلت بورصة تل أبيب نشاطًا غير مسبوق، مع تحطيم رقم قياسي تاريخي في حجم التداول اليومي في الأسهم، في مشهد يعكس تحوّلًا واضحًا في سلوك المستثمرين خلال فترات عدم الاستقرار.

بلغ متوسط التداول اليومي في الأسهم وصناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) خلال مارس 5.94 مليار شيكل، بارتفاع 117% مقارنة بمارس 2025، وارتفاع 10% مقارنة بفبراير 2026، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في بورصة تل أبيب. وخلال الربع الأول من 2026، بلغ متوسط التداول اليومي في الأسهم وصناديق المؤشرات المتداولة 5.09 مليار شيكل، بزيادة 100% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفيما يتعلق بالتداول في الأسهم فقط، بلغ المتوسط اليومي في مارس 4.84 مليار شيكل، مقارنة بـ4.5 مليار شيكل في فبراير، و2.1 مليار شيكل في مارس من العام الماضي، ما يعكس زيادة بنسبة 130% خلال سنة.

وبحسب موقع غلوبس الاقتصادي، لم يأتِ هذا الأداء القوي رغم الحرب، بل جزئيًا بسببها. ففي فترات التوتر، يبحث المستثمرون عن إمكانية البيع والشراء بسرعة، وهو ما يوفره سوق الأسهم. فعلى العكس من سوق العقارات مثلًا، الذي يعاني من بطء في البيع، يستطيع المستثمر في البورصة شراء أو بيع أسهمه خلال ثوانٍ، ما يجعلها خيارًا مفضلًا في أوقات عدم اليقين.

الاستثمار لم يقتصر على شراء أسهم شركات منفردة، بل اتجه أيضًا إلى صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، التي تتيح شراء مجموعة من الأسهم دفعة واحدة. خلال السنوات الثلاث الأخيرة بدأ المستثمرون يتجهون أكثر نحو هذه الصناديق، لكن خلال العام الأخير برز تحول واضح، حيث اتجه جزء كبير من استثمارات المستثمرين إلى صناديق مرتبطة بمؤشرات محلية مثل تل أبيب 125، تل أبيب 35 وتل أبيب 90، بعد أن كان التركيز سابقًا على مؤشرات عالمية مثل S&P 500. الأداء القوي لهذه المؤشرات المحلية ساهم في زيادة حجم التداول، كما أن الحرب مع إيران التي اندلعت في نهاية فبراير 2026 عززت هذا الاتجاه.

عامل إضافي ساهم في زيادة حجم التداول بحسب موقع غلوبس هو تغيير أيام العمل في البورصة. منذ يناير 2024، أصبح التداول من الاثنين إلى الجمعة بدل الأحد إلى الخميس، ما جعل بورصة تل أبيب تعمل في نفس أيام تداول البورصات العالمية. هذا التغيير زاد من حجم التداول في بورصة تل أبيب، خصوصًا يوم الجمعة، مع إقبال أكبر للمستثمرين الأجانب، بينما بقيت صناديق المؤشرات المحلية تعتمد بشكل أساسي على المستثمرين المحليين والمؤسسات المالية المحلية.

في هذا السياق، تؤكد بورصة تل أبيب أن استمرار هذا النشاط المرتفع ممكن في الفترة المقبلة، خاصة إذا زاد عدد الشركات التي تطرح أسهمها للتداول، وإذا توسّع دور صنّاع السوق (Market Makers)، وهي مؤسسات مالية كبيرة مثل البنوك وصناديق الاستثمار تقوم بالشراء والبيع بشكل مستمر لضمان وجود تداول في سوق الأسهم وعدم جموده، ما يساعد على زيادة حجم التداول. كما أن تغييرات في نظام التداول تتعلق بتوقيت انتهاء بعض الصفقات (وهي عقود الخيارات Options بجعلها تنتهي يوميًا بدل فترات أطول)، والتي دخلت حيز التنفيذ في مارس، قد تساهم في زيادة حجم التداول.

مقالات ذات صلة: هكذا ضربت الحرب توفيراتكم التقاعدية

مقالات مختارة

Skip to content