
حذّر مركز مساواة من خطورة مشروع قانون الجمعيات، عقب جلسة عُقدت هذا الأسبوع في لجنة الدستور والقانون والقضاء، استمرت خلالها المناقشات وسط إصرار الائتلاف على الدفع بالقانون نحو القراءة الأولى، رغم اعتراضات مهنية وقانونية واسعة.
وبحسب المركز، يستهدف المشروع الجمعيات التي تتلقى تبرعات من جهات دولية تتجاوز 100 ألف شيكل، ويفرض عليها التزامًا بالامتناع لمدة ثلاث سنوات عن أنشطة عامة أساسية، تشمل تنظيم ودعم الاحتجاجات، والتأثير على تشريعات، والعمل أمام الكنيست ولجانها، ما يخلق أثرًا مُثبِّطًا واسعًا ويشلّ الدور الرقابي والمجتمعي لمنظمات المجتمع المدني.
وأشار مركز مساواة إلى أن مشروع القانون يتضمن عقوبات اقتصادية قاسية، من بينها فرض ضريبة على التبرعات ومصادر التمويل من جهات حكومية اجنبية أو كيانات دولية، تصل إلى 46% في حال تم خرق الالتزامات، إلى جانب دفع رسوم قضائية مرتفعة بقيمة 50 ألف شيكل في حال تم تقديم التماسات إلى المحكمة العليا من قبل مؤسسات حصلت على تمويل من جهات اجنية، في خطوة تمسّ بشكل مباشر الحق بالتقاضي ووممارسة الرقابة القضائية.
وأكد المركز أن خطورة القانون تتضاعف على المجتمع العربي، الذي يواجه أزمات متراكمة من عنف وجريمة وعنصرية وافقار، في وقت تعمل فيه مؤسسات المجتمع المدني أصلًا تحت قيود وملاحقات تنظيمية متزايدة. وأضاف أن هذه الخطوة تشكّل تصعيدًا من شأنه تقويض ما تبقى من أطر مدنية فاعلة، وتعميق أزمة المجتمع العربي، بما يرقى إلى مسار ممنهج لتفكيكه اجتماعيًا.
ودعت مركزة المرافعة البرلمانية والقانونية في مركز مساواة، نبال عردات، إلى وقف مسار التشريع فورًا، محذرة من أن تمرير القانون بصيغته الحالية يشكّل مسًّا مباشرًا بحرية التنظيم، والتعددية، والتوازن بين السلطات، وأسس الديمقراطية الجوهرية.
وأكدت المديرة التنفيذية في مركز مساواة سهى سلمان موسى أن مشروع قانون الجمعيات لا يستهدف المؤسسات الحقوقية فحسب، بل يمسّ مباشرة بالجمهور الذي تعمل من أجله، وعلى رأسه المجتمع العربي، ويشكّل خطوة خطيرة لتقليص الحيّز الديمقراطي وإسكات أي صوت رقابي مستقل.












