الأربعاء, يونيو 17, 2026 11:59
/
/
ميزانية 2027: فجوة مالية تتجاوز 45 مليار شيكل خلف الأرقام الرسمية

ميزانية 2027: فجوة مالية تتجاوز 45 مليار شيكل خلف الأرقام الرسمية

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
وزير المالية سموتريتش- المصدر: مكتب الصحافة الحكومي- تصوير: كوبي جيدعون
وزير المالية سموتريتش- المصدر: مكتب الصحافة الحكومي- تصوير: كوبي جيدعون

 

يكشف تحليل ميزانية عام 2027 أن الصورة التي يعرضها تقرير وزارة المالية المعروف بالنوميراتور بهذا الشأن تبدو مشرقة ظاهريًا، لكنها لا تعكس كامل الالتزامات المالية المتوقعة. فبحسب التقرير الرسمي الصادر عن الوزارة، من المتوقع أن تبلغ النفقات الحكومية العام القادم 673.5 مليار شيكل، أي بزيادة 100 مليون شيكل فقط عن سقف الإنفاق المسموح به قانونيًا. كما تتوقع الوزارة عجزًا بقيمة 61 مليار شيكل، يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من السقف القانوني المحدد عند 3.4%.

بحسب مقال لصحيفة كالكاليست تناول التقرير بالتحليل، تعكس مقارنة هذه الأرقام بخطط ما قبل الحرب تغيرًا كبيرًا. ففي يونيو 2023 كانت التقديرات تشير إلى أن ميزانية 2027 ستبلغ 589.5 مليار شيكل فقط، أي أقل بـ84 مليار شيكل من التقديرات الحالية. وترتبط معظم هذه الزيادة بتداعيات الحرب، بما في ذلك النفقات العسكرية وتكاليف إعادة التأهيل وارتفاع مدفوعات الفوائد، على أن يجري تمويل جزء منها عبر زيادات ضريبية وتقليصات في الإنفاق بقيمة 40 مليار شيكل سنويًا، إضافة إلى توسيع العجز. وقبل الحرب كان العجز المخطط لعام 2027 يعادل 1.5% فقط من الناتج المحلي، أي أقل بحوالي 20 مليار شيكل من المستوى المتوقع حاليًا.

ويشير المقال إلى أن تقرير النوميراتور لا تشمل جميع الالتزامات التي يُتوقع بدرجة عالية جدًا أن تتحملها الحكومة مستقبلًا، لأنها تقتصر على الالتزامات القانونية المؤكدة فقط. لذلك فإن بنودًا مثل الأموال الائتلافية، واتفاقيات الأجور الجديدة، والزيادات المتوقعة في ميزانية وزارة الدفاع لا تظهر ضمن الحسابات الرسمية، رغم احتمال إقرارها الكبير.

وتبرز الفجوة بصورة خاصة في الميزانية العسكرية والأمنية، التي قُدرت في الوثيقة بـ150 مليار شيكل لعام 2027، على أن ترتفع إلى 165 مليار شيكل بحلول عام 2029. وتشمل هذه الميزانية الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات. ورغم أنها تزيد بـ35 مليار شيكل مقارنة بما كان مخططًا له قبل الحرب وتمثل 22% من إجمالي الإنفاق الحكومي، فإن التقديرات تشير إلى أنها ستكون أعلى بكثير.

وبحسب المقال، تتركز أبرز البنود غير المدرجة في تقرير النوميراتور في ثلاثة ملفات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية. الأول يتعلق بخدمة الاحتياط، إذ يقدّر الجيش أن كل 10 آلاف جندي احتياط إضافي يتطلبون زيادة سنوية تتراوح بين 4 و7 مليارات شيكل. وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أنها اعتمدت الحد الأدنى من الاحتياجات، ما يعني احتمال الحاجة إلى إضافة 10 مليارات شيكل أخرى لهذا البند وحده.

أما الملف الثاني فهو خطة تعظيم الإنفاق العسكري التي يناقشها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والمعروفة باسم خطة الـ350 مليار شيكل. ومن أصل هذا المبلغ، يتوقع أن تكون 250 مليار شيكل ممولة من الميزانية العامة، ما يعني إضافة محتملة تبلغ 25 مليار شيكل إلى ميزانية 2027. ويتعلق الملف الثالث بتنفيذ توصيات لجنة مور يوسف الخاصة بتوسيع رعاية جرحى الجيش، والتي قُدرت تكلفتها بـ2.5 مليار شيكل سنويًا، إضافة إلى 500 مليون شيكل في السنة الأولى.

كما لا تتضمن الوثيقة الأموال الائتلافية التي قد تصل إلى 5 مليارات شيكل إذا تشكلت حكومة مشابهة للحكومة الحالية. كذلك لا تشمل تكاليف اتفاقيات أجور جديدة متوقعة مع نقابة المعلمين ونقابة الأطباء، والتي تقدر بنحو مليار شيكل سنويًا. ويضاف إلى ذلك احتمال تمديد اتفاق الاستقرار المالي مع صناديق المرضى، والذي بلغت كلفته 1.5 مليار شيكل في عام 2026، مع توقع الحاجة إلى تمديده لعام إضافي.

وبحسب التحليلات التي يوردها المقال، تزيد الالتزامات الحقيقية للحكومة في عام 2027 بحوالي 45 مليار شيكل عما يظهر في تقرير النوميراتور. وبدلًا من إنفاق 637 مليار شيكل كما يوحي التقرير، قد يصل الإنفاق الفعلي إلى 718 مليار شيكل. كما قد يرتفع العجز من 61 مليار شيكل إلى 105 مليارات شيكل، ما يعادل 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي بدلًا من 2.5%.

ويرى المقال أن هذه الأرقام تعني أن الحكومة المقبلة ستواجه قرارات مالية صعبة، تشمل احتمال تقليص الإنفاق، أو زيادة الإيرادات الضريبية، أو فرض قيود كبيرة على نمو الميزانية العسكرية، أو الجمع بين هذه الخيارات. وذلك رغم التوقعات التي تشير إلى نمو اقتصادي يتراوح بين 4.4% و5.5% خلال عام 2027.

ولا تقتصر الضغوط على عام 2027، إذ يتوقع ظهور التزامات إضافية في السنوات اللاحقة. ففي عام 2028 قد يُوقع اتفاق أجور جديد مع الهستدروت العامة بتكلفة تصل إلى ملياري شيكل سنويًا. كما يتوقع إقرار برنامج متعدد السنوات لقطاع التعليم العالي بتكلفة إضافية تبلغ 1.3 مليار شيكل سنويًا، إضافة إلى احتمال تجديد المشاركة في برنامج الأبحاث الأوروبي “هورايزن” الذي بلغت تكلفته السنوية 1.1 مليار شيكل.

ويشير التقرير أيضًا إلى تحدٍ إضافي قد يبدأ اعتبارًا من عام 2029، مع انتهاء المساعدات الأمنية الأميركية، ما يعني تحميل الميزانية أعباء إضافية تقدر بعدة مليارات من الشواكل سنويًا.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content