
أظهرت دراسة جديدة لمؤسسة «شورش» أن مهنة الوالدين ترتبط بنتائج الأبناء الدراسية أكثر من مستوى تعليمهما، وأن مهنة الأب كانت أكثر ارتباطًا بالنتائج الدراسية لأولادهما من مهنة الأم. وشملت الدراسة أكثر من 10 آلاف طالب في البلاد في سن 15 عامًا شاركوا في اختبارات PISA خلال 10 سنوات بين 2012 و2022. ودرس الباحثون سبب حصول بعض الطلاب على نتائج أعلى من غيرهم، ومدى ارتباط ذلك بمهنة الوالدين وتعليمهما، إلى جانب عوامل أخرى.
وأظهرت النتائج أن اختلاف مهن الوالدين يفسّر 45% من التفاوت في نتائج الطلاب، بينما يفسّر اختلاف مستوى تعليم الوالدين 21% من النتائج. وكانت مهنة الأب أكثر ارتباطًا بالنتائج، إذ شكّلت 33% من التفاوت الذي راجعته الدراسة، مقابل 12% لمهنة الأم. لكن في التعليم، كانت الصورة معاكسة. إذ كان تعليم الأم أكثر ارتباطًا بنتائج الأبناء من تعليم الأب، بنسبة 17% مقابل 4%. وأظهرت الدراسة أنه ضمن المجالات الثلاثة في اختبار PISA — القراءة والرياضيات والعلوم — ارتبطت مهنة الأب بنتائج الأبناء في المجالات الثلاثة جميعها، بينما ارتبطت مهنة الأم بشكل خاص بنتائج القراءة.
وحقق أبناء الآباء العاملين في الجامعات والعلوم والبحث العلمي نتائج أعلى بـِ7.3% مقارنة بالمجموعة المرجعية. كما حقق أبناء الآباء العاملين في التكنولوجيا وتقنية المعلومات والبرمجيات نتائج أعلى بـ6.8%، وحقق أبناء الآباء العاملين في التخصصات الهندسية المتقدمة نتائج أعلى بـ5%. كذلك، حقّق أبناء الآباء العاملين في القطاع المالي والمحاسبة والقطاع الاقتصادي نتائج أعلى بـِ4.2%، وحقّق أبناء العاملين في القطاع الصحي والطبي نتائج أعلى بـِ3.7%.
في المقابل، حقق أبناء الأمهات العاملات كمربيات في رياض الأطفال نتائج أقل بـ4.6% مقارنة بالمجموعة المرجعية، وحقق أبناء الأمهات العاملات كمساعدات تدريس نتائج أقل بـ2.2%. وكانت هاتان المهنتان الوحيدتين اللتين حقق أبناء العاملات فيهما نتائج أقل بشكل واضح في التحصيل الدراسي.
ويقول معدّو الدراسة إن بعض المهن ترتبط عادةً بتعليم أفضل ودخل أعلى للوالدين، وقد يساعد ذلك الأبناء على تحقيق نتائج دراسية أفضل. ونوّه معدّو الدراسة إلى اختلاف الظروف العائلية والاقتصادية بين الطلاب، وهو ما يضع على عاتق جهاز التعليم مسؤولية محاولة تقليص الفجوات بينهم قدر الإمكان.
مقالات ذات صلة: واحد من خمسة شباب بالبلاد لا يدرس ولا يعمل، وعزوف عن التعليم الثانوي











