
كان من المفترض أن يؤدي ضعف الدولار واليورو أمام الشيكل إلى انخفاض أسعار تذاكر الطيران، لكن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت بأكثر من 18%. والسبب الرئيسي يعود إلى الحرب مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار وقود الطائرات وأثرت على قطاع الطيران العالمي بشكل غير مسبوق.
فخلال الفترة الأخيرة تضاعف تقريبًا سعره، ووصل في بعض الأسواق إلى 170–200 دولار للبرميل. وبحسب معطيات اتحاد النقل الجوي الدولي IATA، يشكل الوقود النفاث حوالي 30% من تكاليف التشغيل لدى معظم شركات الطيران، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار التذاكر وتقليص خطوط الطيران غير المربحة. وبحسب تقرير لصحيفة كالكاليست، كان تأثير الأزمة أقل حدة في إسرائيل مقارنة بالعالم بسبب انخفاض الدولار، الذي ساعد في كبح جزء من ارتفاع الأسعار.
في المقابل، يشهد الطلب على تذاكر الطيران ارتفاعًا كبيرًا بعد الهدنة التي أوقفت الحرب في إيران. وقال مسؤول في إحدى شركات بطاقات الاعتماد في البلاد للصحيفة بأن المواطنين عادوا تدريجيًا إلى حجز رحلات السفر لكن مع تغيّر واضح في نوع الحجوزات، موضحًا أن الزبائن باتوا يفضلون الوجهات القريبة والرحلات القصيرة، إلا أن متوسط الإنفاق على كلّ حجز ارتفع بنسبة 44% بسبب انخفاض عدد شركات الطيران التي تعمل في البلاد، وارتفاع أسعار بعض التذاكر، إضافة إلى تأثير موسم الصيف. لذلك، ألغى ارتفاع الأسعار تقريبًا أي فائدة كان يمكن أن يحققها المسافرون بسبب انخفاض الدولار أمام الشيكل.
ورغم ارتفاع أسعار التذاكر، تؤكد مديرة إحدى شركات السياحة التي تحدثت إلى الصحيفة بأن تكلفة العطلة الكاملة في أوروبا أصبحت أقل بالنسبة للمواطنين. وأوضحت أن انخفاض اليورو خفّض تكاليف الفنادق والتسوق والمطاعم والأنشطة السياحية في أوروبا، ما جعل مصاريف العطلة الأخرى أرخص حتى لو مع بقاء أسعار تذاكر الطيران مرتفعة.
وأوضحت هذه المديرة أيضًا أن شركات الطيران تقوم بحسب وصفها بـ”تصحيح” أسعار التذاكر مع هبوط الدولار، أي ترفع أسعارها. وأضافت أن هذا أمر شائع في قطاع الطيران، إذ ترتفع أسعار التذاكر عندما يهبط سعر العملة. كما لفتت الانتباه إلى أن الحجز في اللحظة الأخيرة أصبح أحيانًا أرخص، خاصة للوجهات القريبة، بعدما كانت التذاكر المحجوزة في اللحظة الأخيرة تُباع عادة بأسعار أغلى.
وعند مقارنة الأسعار بين مايو 2025 ومايو 2026، تظهر انخفاضات فعلية في بعض الوجهات القريبة. ويعود ذلك إلى أن مايو 2025 شهد استمرار الحرب على غزة، إضافة إلى سقوط صاروخ من اليمن قرب مبنى الركاب رقم 3 في مطار بن غوريون، ما أدى إلى انسحاب شركات الطيران الأجنبية. ووفق بيانات موقع lastminute.co.il، انخفض متوسط سعر التذكرة إلى أثينا بنسبة 37% بين مايو 2025 ومايو 2026، كما تراجع سعر الرحلات إلى روما بنسبة 37%، وانخفض سعر الرحلات إلى لندن بنسبة 11%.
مقالات ذات صلة: سيناريوهان رئيسيان لعودة الدولار للارتفاع أمام الشيكل












