الإثنين, أكتوبر 5, 2026 01:13
/
/
حتى 600 ألف شيكل للمسافر: تعويضات فلاي دبي حسب القانون

حتى 600 ألف شيكل للمسافر: تعويضات فلاي دبي حسب القانون

التعويض الحقيقي بعيدًا عن الإشاعات.
أيقون موقع وصلة Wasla
ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟
طائرة تابعة لفلاي دبي، الصورة: ويكيمديا
طائرة تابعة لفلاي دبي، الصورة: ويكيمديا

 

تثير حادثة رحلة فلاي دبي أسئلة قانونية تتعلق بإمكانية مطالبة المسافرين شركة الطيران بتعويض عن الضرر النفسي والجسدي الذي تعرضوا له خلال الرحلة، والحد الأقصى للتعويض الذي يمكن الحصول عليه، وكيفية مقاضاة الشركة.

في هذا الصدد، حاور موقع غلوبس الاقتصادي المحامي شاي بن حاييم، الذي يمثل شركات الطيران الأجنبية في البلاد منذ أكثر من 30 عامًا، حيث يؤكد أن المسافر الذي كان على متن رحلة فلاي دبي قد يكون مؤهلًا للحصول على تعويض يصل إلى 210 آلاف دولار، أي قرابة 600 ألف شيكل، وفق حجم الضرر الذي لحق به وقدرته على إثبات ذلك.

وبحسب بن حاييم، تم تحديد هذا السقف بموجب المادة 21 من اتفاقية مونتريال، التي تحدد مسؤولية شركة الطيران بمبلغ يعادل 151,880 SDR، وهي وحدة مالية دولية تُعرَف بـ”حقوق السحب الخاصة“، ويعادل ذلك حاليًا قرابة 210 آلاف دولار لكل راكب. ولا يعني ذلك، كما يقول بن حاييم، أن كل مسافر سيحصل تلقائيًا على هذا المبلغ، فهذا المبلغ يمثّل الحد الأقصى للتعويض الذي قد يتوجّب على شركة الطيران دفعه عند مقاضاتها، وليس تعويضًا ثابتًا. ويتعين على كل مسافر إثبات الضرر الذي أصابه وتقديم الأدلة المناسبة.

وأضاف بن حاييم أن التعويض قد يتجاوز 210 آلاف دولار في بعض الحالات، إذا أثبت المسافر أن الضرر الذي أصابه يستحق تعويضًا أكبر من هذا المبلغ. لكن يمكن لشركة الطيران أن تتجنب دفع المبلغ الإضافي إذا أثبتت أن الضرر لم ينتج عن إهمال أو خطأ من جانبها، وإنما نجم عن أفعال طرف ثالث أو عن تصرف المسافر نفسه.

وفي حديثه مع الصحيفة، أوضح المحامي بوعز ريغف، المتخصص في قانون الطيران، أن الدعوى يجب أن تُرفع خلال سنتين من تاريخ وقوع الحادث، ويتعين على المدعي إثبات وقوع الحادث، والضرر الذي لحق به، والعلاقة بين الحادث والضرر. وإذا كان الادعاء يتعلق بضرر نفسي كبير، فيلزم تقديم تقرير طبي نفسي يثبت ذلك، ولا يتعين على المسافر إثبات خطأ أو إهمال شركة الطيران. وتشكل اتفاقية مونتريال الأساس القانوني لمقاضاة شركة الطيران، بحسب ريغف، وهي مطبقة في إسرائيل، ولا يمكن تجاوز هذه الاتفاقية ورفع دعوى أضرار عادية بدلًا منها.

وبشأن إمكانية مقاضاة شركة طيران أجنبية، أوضح بن حاييم أن اتفاقية مونتريال تسري عندما تكون دولة الإقلاع والدولة المسافَر إليها طرفين في الاتفاقية، ولذلك يمكن رفع دعوى ضد فلاي دبي أمام المحاكم الإسرائيلية. كما أن أي شركة طيران تحصل على تصريح تشغيل من سلطة الطيران ملزمة بتعيين ممثل لها في البلاد يمكن تسليمه أوراق الدعاوى القضائية.

أما بشأن إمكانية تقديم دعوى جماعية باسم جميع الركاب، فالأمر ممكن من حيث المبدأ، لكن قد تواجه الدعوى صعوبة بسبب اختلاف حجم الضرر من راكب إلى آخر. وقال بن حاييم إن هذه القضية أقل ملاءمة، في رأيه، لدعوى جماعية لعدم تجانس الأضرار، لكنه أضاف أنه لا يمكن استبعاد موافقة المحكمة على دعوى جماعية إذا جرى تقديم طلب بذلك.

وإلى جانب الدعوى ضد شركة الطيران، أشار ريغف إلى مسار قانوني آخر قد يكون متاحًا بموجب قانون تعويض ضحايا الأعمال العدائية. ويسري هذا القانون على المقيم الإسرائيلي حتى إذا تعرض للإصابة خارج البلاد، وقد يتيح له الحصول على تمويل للعلاج الطبي وإعادة التأهيل، إضافة إلى مخصصات مالية من مؤسسة التأمين الوطني، بما في ذلك في حالات الإعاقة النفسية مثل اضطراب ما بعد الصدمة. ويشترط هذا المسار أن تعترف الجهات المختصة بالحادث على أنه “إصابة ناجمة عن عمل عدائي”. وفي الهجمات التي تقع خارج البلاد، يتطلب ذلك أن يكون الفعل قد نُفذ من جانب دولة أو منظمة معادية، أو بهدف خدمة أهدافها، أو أن يكون موجّهًا ضد إسرائيل أو ضد اليهود.

كيف_تحمي_نفسك_من_تقلبات_سعر_الدولار_واليورو_(556_x_165_px)_(535_x_75_px)[1]

مقالات مختارة

Skip to content