السيارات الكهربائية توفّر 70 ألف شيكل لصاحبها، لكن غياب الدعم الحكومي يعرقل انتشارها

الإثنين, سبتمبر 14, 2026 11:16
/
/
السيارات الكهربائية توفّر 70 ألف شيكل لصاحبها، لكن غياب الدعم الحكومي يعرقل انتشارها

السيارات الكهربائية توفّر 70 ألف شيكل لصاحبها، لكن غياب الدعم الحكومي يعرقل انتشارها

أيقون موقع وصلة Wasla
366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi
ev e1746008505952
صورة توضيحية

 

تشير دراسة جديدة لوزارة الطاقة أن تسريع الانتقال إلى السيارات الكهربائية يمكن أن يحقق للاقتصاد الإسرائيلي فائدة تراكمية تبلغ 15 مليار شيكل حتى نهاية العقد، إذا تحققت أهداف الحكومة التي تنص على أن تكون 90% من السيارات الجديدة المباعة بحلول 2030 كهربائية. وفي المقابل، قد يؤدي عدم تحقيق هدف عام 2026، الذي يفترض أن تبلغ حصة السيارات الكهربائية 40% من المبيعات، إلى خسارة اقتصادية قدرها 1.6 مليار شيكل.

وتشير تقديرات وزارة الطاقة إلى أن استبدال سيارة تعمل بالبنزين بسيارة كهربائية يحقق للاقتصاد فائدة صافية تبلغ 24.7 ألف شيكل لكل سيارة، محسوبة على مدى 12 سنة من استخدامها. وتنتج هذه الفائدة أساسًا من انخفاض استهلاك الطاقة وتقليص انبعاثات الغازات والملوثات. كما توفّر السيارة الكهربائية على صاحبها قرابة 70 ألف شيكل خلال فترة استخدامها (البالغة 12 عام حسب تقدير الوزارة)، بفضل انخفاض تكاليف الوقود والصيانة والضرائب مقارنة بسيارة تعمل بالبنزين.

وللانتقال إلى السيارات الكهربائية أهمية أيضًا بالنسبة لأمن الطاقة، لأن النفط ومشتقاته منتجات مستوردة، خصوصًا في ظل قرار الحكومة إغلاق مصافي حيفا قبل نهاية العقد. وتقدّر وزارة الطاقة أنه إذا استمر الاعتماد على سيارات البنزين والديزل من دون الانتقال إلى السيارات الكهربائية، فستشكل المنتجات النفطية 35% من إجمالي استهلاك الطاقة في عام 2040. أما إذا انتشر استخدام السيارات الكهربائية، فقد تنخفض حصة المنتجات النفطية إلى 13%. ومن المتوقع أن يأتي 8% من الكهرباء المستخدمة لشحن السيارات من الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة.

لكن الوزارة تشير إلى أن معظم السكان لن ينتقلوا إلى السيارات الكهربائية من دون سياسة حكومية داعمة، بسبب عدة عوائق. أولها شحن السيارات في المباني السكنية المشتركة؛ إذ يعيش 80% من الأسر في البلاد في مبانٍ مشتركة، ولا توجد حاليًا أنظمة تساعد أصحاب هذه المباني على تركيب شواحن للسيارات الكهربائية أو تنظيم استهلاك الكهرباء في مواقف السيارات التابعة لها. وقد يؤدي وصول عدد كبير من السكان إلى منازلهم مساءً وشحن سياراتهم في الوقت نفسه إلى انهيار شبكة الكهرباء المحلية.

أما العائق الثاني فيتعلق بشركات التأجير والليسنغ، التي تمثل حوالي 40% من السيارات الجديدة. ولا تملك هذه الشركات حافزًا كافيًا للانتقال إلى السيارات الكهربائية، لأنها لا تتحمل تكاليف الصيانة المرتفعة على المدى الطويل، إذ تبيع السيارة بعد 3 سنوات، كما أنها لا تريد تحمل مسؤولية إنشاء محطات للشحن. وفي المقابل، لا يهتم الزبون بتكاليف الصيانة وأسعار الوقود، لأنها مشمولة في عقد الليسنغ.

وتشمل العوائق أيضًا مخاوف السائقين من نفاد شحن البطارية قبل الوصول إلى وجهتهم، وانخفاض سعر السيارات الكهربائية عند بيعها في سوق السيارات المستعملة، إضافة إلى عدم اليقين بشأن الضرائب المستقبلية، خصوصًا احتمال فرض ضريبة على المسافة التي تقطعها السيارة الكهربائية وقيمة هذه الضريبة إذا فُرضت.

ويأتي تحليل وزارة الطاقة في ظل تباطؤ انتشار السيارات الكهربائية في البلاد وعدم تحقيق أهداف الحكومة. فقد بلغت حصتها 25% من مبيعات السيارات عام 2024، ثم تراجعت إلى 20% عام 2025، بينما بلغت 12% فقط في النصف الأول من 2026. وقال رون إيفر، مدير قسم الطاقة المستدامة في وزارة الطاقة والبنية التحتية، إن العودة إلى معدلات انتشار مرتفعة تتطلب سياسة حكومية مستمرة وفعالة، تشمل إزالة العوائق أمام الشحن في المباني المشتركة، ووضع آلية تنظيمية تلزم باستيراد السيارات الكهربائية، وتوفير وضوح طويل الأمد بشأن الضرائب، وإشراك أساطيل السيارات وشركات الليسنغ بشكل كامل. وأضاف أن نجاح التحول إلى النقل الكهربائي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية بعشرات المليارات من الشواكل ويخفض تكلفة المعيشة لملايين المواطنين.

وعالميًا، تسير مبيعات السيارات الكهربائية في اتجاه مختلف. فبحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية، ارتفعت المبيعات في الربع الثاني من العام 4% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي، و35% مقارنة بالربع الأول، الذي شهد تباطؤًا. وبالمقارنة مع النصف الأول من 2025، تراجعت المبيعات العالمية الإجمالية 1% فقط، وبلغت حوالي 9 ملايين سيارة كهربائية. وشكلت السيارات الكهربائية 24% من إجمالي مبيعات السيارات عالميًا في النصف الأول من العام، ومن المتوقع أن تصل حصتها إلى رقم قياسي يبلغ 29% بنهاية العام.

وارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية في أكثر من 90 دولة، وكان التعافي واضحًا خصوصًا في الأسواق التي تعتمد على استيراد النفط، مثل جنوب شرق آسيا وأمريكا اللاتينية. وفي أستراليا والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية وفيتنام، كادت المبيعات تتضاعف مقارنة بالفترة التي سبقت أزمة الطاقة. وفي أوروبا ارتفعت المبيعات 30% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، بينما تضاعفت 5 مرات في جنوب أفريقيا.

366091 5 SMART REFRESH Arabic 53 1140x145px 300 ppi

مقالات مختارة

Skip to content