
كشف نزاع قضائي بين شبكة «فيكتوري» وشركة «بنيفيت» المتخصصة في تسويق المنتجات داخل المتاجر حجم الأموال التي تدفعها شركات المواد الغذائية لكي تكون منتجاتها أوضح وأكثر بروزًا أمام الزبائن داخل السوبرماركت. فالمنافسة بين الشركات لا تنتهي عند الإعلانات، بل تستمر داخل المتجر نفسه، من خلال اللافتات ومكان عرض المنتجات على الرفوف.
ويتخلص النزاع القانوني في قيام «فيكتوري» برفع دعوى ضد شركة «بنيفيت» للمطالبة بمبالغ مستحقة عن الأشهر الأخيرة من تعاونهما، فيما رفعت «بنيفيت» دعوى مضادة واتهمت «فيكتوري» بالاستيلاء على اللافتات التي كانت قد ركبتها في فروع فيكتوري. وقضت المحكمة بإلزام «بنيفيت» بدفع 1.74 مليون شيكل لـ«فيكتوري» عن الأشهر الأربعة الأخيرة من الاتفاق، إضافة إلى 75 ألف شيكل أتعاب محاماة ومصاريف قضائية، ورفضت دعوى «بنيفيت» المضادة.
بدأ التعاون بين الشركتين في عام 2016، حين وقّعَتْ «بنيفيت» اتفاقًا مع «فيكتوري»، التي تدير اليوم 69 فرعًا، حصلت بموجبه على حق تركيب لافتات على الرفوف في أماكن بارزة داخل الفروع. وكانت شركات المواد الغذائية تدفع لـ«بنيفيت» مقابل استخدام هذه الرفوف واللافتات لإبراز منتجاتها أمام الزبائن، فيما دفعت «بنيفيت» 4.8 مليون شيكل سنويًا لـ«فيكتوري». وهذا المبلغ هو فقط ما دفعته «بنيفيت» لـ«فيكتوري»، وليس ما دفعته شركات المواد الغذائية لـ«بنيفيت». ومن المرجح أن المبالغ التي دفعتها شركات المواد الغذائية إلى «بنيفيت» كانت أعلى، لأنها كانت تحتاج بالتأكيد إلى تغطية تكاليفها وتحقيق أرباح.
انتهى الاتفاق بين الطرفين في بداية 2022، بعد أن قررت «فيكتوري» العمل مع شركة منافسة تدعى TMI. وبعد خلاف مالي بين الطرفين، وصلت القضية إلى المحكمة، التي ألزمت «بنيفيت» بدفع 1.74 مليون شيكل لـ«فيكتوري» عن الأشهر الأربعة الأخيرة من الاتفاق.
وفي سياق مواز، كشف موقع «كالكاليست» في مايو الماضي أن شركة «أوسم» دفعت 7 مليون شيكل سنويًا على الأقل لشركة كانت توفر لها عمالًا لترتيب منتجاتها على رفوف المتاجر. وكان هؤلاء العمال يرتبون منتجات «أوسم» بطريقة تجعلها أكثر بروزًا أمام الزبائن، ما يمنحها أفضلية على منتجات الشركات الصغيرة التي لا تستطيع دفع مبالغ مماثلة مقابل هذه الخدمات.
وبهذه الطريقة، تمكنت شركات المواد الغذائية الكبيرة من الحفاظ على حضور قوي داخل المتاجر لعقود، ليس فقط بفضل قوة علاماتها التجارية، بل أيضًا بفضل قدرتها على دفع أموال إضافية مقابل إبراز منتجاتها وترتيبها في أماكن أفضل على الرفوف. وقبل عام ونصف تقريبًا، ألغت سلطة المنافسة الاستثناء الذي كان يسمح لشركات المواد الغذائية الكبرى بإرسال موظفين من طرفها لترتيب منتجاتها على رفوف شبكات السوبرماركت الكبيرة، وهي ممارسة يحظرها قانون الغذاء.











