
تعمل وزارة المواصلات على تغيير إجراءات فحص الرحلات القادمة من الخارج على إثر حادثة فلاي دبي، بهدف منع تكرار حوادث مشابهة. وبعد أن أعلنت الوزارة في نهاية الأسبوع الماضي أنها شددت التعليمات القائمة، أرسلت وزيرة المواصلات ميري ريغيف، الثلاثاء، رسالة عاجلة إلى رئيس مجلس الأمن القومي شموئيل بن عزرا، طالبت فيها باتخاذ خطوات أمنية جديدة.
بموجبه، طلبت ريغيف إلزام جميع شركات الطيران بإرسال بيانات الركاب وأفراد الطواقم إلى سلطة السكان والهجرة قبل موعد الرحلة المتجهة إلى البلاد بـ48 ساعة. وأوضحت أن وزارة المواصلات لا تملك الصلاحية لفرض هذا الإجراء بنفسها، ولذلك طلبت من رئيس مجلس الأمن القومي التوجه إلى الجهات المختصة لاعتماده. وطالبت الوزارة ايضًا باخضاع الرحلات القادمة من وجهات تُصنَّف بأنها تهديد أمني مرتفع، مثل دبي لفحص أمني إضافي، بحيث تُرسَل أسماء الركاب وأفراد طواقم الطيران إلى قسم الأمن في وزارة المواصلات قبل موعد الرحلة بـ48 ساعة، ثم تُحال الأسماء إلى الموساد أو الشاباك لفحصها والموافقة عليها.
وفيما يتعلق بالرحلات المستأجرة التي تشغّلها شركات الطيران الإسرائيلية، طالبت ريغيف بتخصيص ميزانية لتعيين موظفين جدد وتعزيز الإجراءات الأمنية في هذه الرحلات، بعد أن تبيّن خلال الأسبوع الماضي أن مستوى الحماية الأمنية فيها أقل مقارنة بالرحلات الأخرى. وقالت إن الميزانية والوظائف المطلوبة أُقرت في الكابينت في ديسمبر الماضي، لكنها لم تُحوَّل حتى الآن.
وذكرت ريغيف أن وزارة المواصلات وقسم الأمن فيها والشاباك سيصدرون تعليمات أمنية تتوافق مع الإجراءات الجديدة. كما حددت جدولًا زمنيًا سريعًا لتنفيذها، إذ طلبت إعداد قائمة بالوجهات ذات التهديد الأمني المرتفع حتى الخميس، وحسم ما إذا كانت وزارة المواصلات ستحيل قوائم الأسماء إلى الموساد أم إلى الشاباك، إضافة إلى إرسال التعليمات الجديدة إلى جميع شركات الطيران. وتسعى الوزارة إلى بدء تطبيق هذه الإجراءات يوم الأحد المقبل.
وتأتي هذه الخطوات في ظل خلاف بشأن المسؤولية عن حادثة فلاي دبي، بسبب تعدد الجهات التي تملك صلاحيات مرتبطة بأمن الطيران وفحص بيانات المسافرين. ففي 2022 أقر الكنيست قانونًا يتيح جمع وتحليل بيانات الركاب الداخلين إلى إسرائيل والخارجين منها، وبموجبه أُنشئت قاعدة بيانات لدى سلطة الضرائب تضم أسماء وبيانات الركاب وأفراد الطواقم.
ويملك الشاباك والموساد والشرطة وصولًا كاملًا إلى هذه القاعدة، بينما لا تستطيع الوزارات الحكومية، ومنها وزارة المواصلات، سوى تقديم طلب للحصول على معلومات منها. وتقول وزارة المواصلات إنها لم تتلقَّ في السابق معلومات من هذه القاعدة، وإنها لا تملك صلاحية فحص أسماء أفراد الطواقم، لكنها في الوقت نفسه لم تتوجه بطلب للحصول على هذه المعلومات رغم أن القانون يتيح لها ذلك.
ورغم أن قرارات حكومية سابقة حمّلت وزارة المواصلات مسؤولية أمن الرحلات الجوية الأجنبية، فإن الإجراءات المعمول بها في الوزارة، والتي راجعها مجلس الأمن القومي ووافق عليها، تكتفي بالاعتماد على الفحص الأمني الذي تجريه السلطات الأمنية في الدولة التي تتبع لها شركة الطيران، من دون فحص أسماء المسافرين وأفراد الطواقم بشكل مباشر.











