الجمعة, أكتوبر 9, 2026 01:29
/
/
بسبب الاتجار بالبشر: تقييد جلب العمال من الهند وسريلانكا

بسبب الاتجار بالبشر: تقييد جلب العمال من الهند وسريلانكا

تحذيرات من ارتفاع تكاليف البناء.
أيقون موقع وصلة Wasla
_IBI SMART 535 x 75 px

قررت سلطة السكان والهجرة وقف جلب عمال البناء من الهند وسريلانكا عن طريق الشركات المختصّة باستقدام العمّال، ابتداءً من 1 يناير 2027، والسماح بذلك فقط من خلال اتفاقيات رسمية بين إسرائيل وحكومتَي البلدين. وأثار القرار اعتراض شركات استقدام العمّال والمقاولين، الذين حذّروا من أنه قد يؤدي إلى نقص العمال المهنيين، وارتفاع تكاليف تشغيلهم، وبالتالي زيادة تكاليف البناء.

وأوضحت سلطة السكان والهجرة في رسالة وجّهتها إلى الشركات المختصّة باستقدام العمّال أن القرار جاء بسبب مخاوف دولية من الاتجار بالبشر في الهند وسريلانكا، اللتين أصبحتا خلال السنوات الأخيرة من أبرز الدول التي تجلب إسرائيل منها عمالًا لقطاع البناء.

في المقابل، ستواصل إسرائيل السماح للشركات المختصّة باستقدام العمّال باستقدام العمال مباشرة من دول أخرى، هي أوزبكستان وأذربيجان وإيطاليا والجبل الأسود والمكسيك وبولندا وألبانيا والإكوادور والبرازيل وغواتيمالا وجورجيا والمجر وفيتنام والبرتغال والفلبين وبنما وكوسوفو ورومانيا وتايلاند وتركيا. وسيظل الاستقدام من هذه الدول خاضعًا للعدد الأقصى من العمال المسموح للشركات باستقدامهم.

واعترضت جمعية «داف حداش»، التي تمثّل قرابة 160 شركة مختصّة باستقدام العمّال، على القرار في رسالة أرسلتها إلى سلطة السكان والهجرة هذا الأسبوع. وأكدت الجمعية أن استقدام العمال من خلال الاتفاقيات الحكومية وحدها لا يكفي لتلبية احتياجات قطاع البناء. وذكرت أنه خلال عامَي 2023 و2024 وصل إلى إسرائيل أكثر من 5,000 عامل من الهند وسريلانكا بهذه الطريقة، لكن بعضهم، بحسب الجمعية، لم يمتلك الخبرة المهنية الكافية للعمل في البناء.

وأوضحت الجمعية أن الجلب المباشر يتيح للشركات المختصّة باستقدام العمّال والمقاولين اختيار العمال وهم في بلدانهم، وإجراء اختبارات عملية للتأكد من مهاراتهم، وتزويد المقاولين بمعلومات عن خبراتهم قبل وصولهم إلى البلاد. كما أن هذه الطريقة أسرع من الاستقدام عبر الاتفاقيات الحكومية، إذ تستغرق عملية وصول العامل من شهرين إلى أربعة أشهر، مقارنة بأربعة إلى ستة أشهر عبر الاتفاقيات بين الحكومات.

وتحذّر الشركات المختصّة باستقدام العمّال من أن القرار لن يؤثر على عدد العمال المتاحين فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى ارتفاع تكاليف استقدامهم وتشغيلهم. وتقول إن الاعتماد على دول أخرى، خصوصًا في شرق أوروبا وغربها وأمريكا الجنوبية، سيكون أكثر تكلفة، لأن أجور العمال وتكاليف استقدامهم من هذه الدول أعلى بكثير مقارنة بدول شرق آسيا. وترى الشركات أن ارتفاع أجور العمال وتكاليف جلبهم سينعكس على تكاليف مشاريع البناء.

وردّت سلطة السكان والهجرة بأن تحديث قائمة الدول المسموح باستقدام عمال البناء منها عن طريق الشركات المختصّة باستقدام العمّال جاء تنفيذًا لقرار الحكومة رقم 1752. وأكدت أن إسرائيل لم توقف الاستقدام المباشر بالكامل، بل ستواصل السماح به من الدول التي تشملها القائمة الجديدة، وضمن العدد المسموح باستقدامه. وأضافت السلطة أن الهند وسريلانكا ستواصلان إرسال عمال البناء إلى إسرائيل من خلال الاتفاقيات الموقّعة مع حكومتَيهما، وأن هناك عمالًا من البلدين مسجّلين ومستعدين للوصول إلى إسرائيل.

ورفضت السلطة أيضًا الادعاءات المتعلقة بالنقص في استقدام العمال الأجانب منذ بداية الحرب. وأكدت أن 76 ألف عامل أجنبي جديد وصلوا إلى إسرائيل للعمل في قطاع البناء منذ اندلاع الحرب، خلافًا للادعاءات التي تحدثت عن وصول 20 ألف عامل فقط. ووفقًا للسلطة، يعمل ويقيم في إسرائيل حاليًا 90 ألف عامل بناء أجنبي، أي ثلاثة أضعاف عدد العمال الأجانب الذين كانوا موجودين في البلاد قبل اندلاع الحرب.

حمّل تطبيق وصلة للاقتصاد والأعمال وتابع آخر الأخبار أولاً بأول

_IBI SMART 535 x 75 px

مقالات مختارة

Skip to content