الثلاثاء, أكتوبر 6, 2026 01:28
/
/
البنزين في طريقه إلى 9 شيكل، لكن الإقبال على السيارات الكهربائية يتراجع

البنزين في طريقه إلى 9 شيكل، لكن الإقبال على السيارات الكهربائية يتراجع

أيقون موقع وصلة Wasla
Wasllah-03

ارتفعت أسعار النفط عالميًا منذ مارس، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز وتصاعد الهجمات على منشآت النفط وناقلاته، ولاحقًا على بنى تحتية استراتيجية لإنتاج النفط ونقله في السعودية. وعادت أسعار النفط للاقترب من المستويات المرتفعة التي سجلتها في مارس، وسيؤدي تكرر الهجمات واستهداف حقول النفط والغاز بشكل مباشر إلى رفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

وفي إسرائيل، ساهم دعم الحكومة لضريبة البلو المفروضة على الوقود، إلى جانب قوة الشيكل، في الحد من انعكاس ارتفاع أسعار النفط بالكامل على أسعار البنزين. ويبلغ سعر لتر البنزين حاليًا قرابة 8 شواكل، وتحديدًا 7.77 شيكل، حيث تدعم الحكومة ضريبة البلو بشيكل كامل لكل لتر. وسينتهي هذا الدعم، في نهاية أكتوبر، ما قد يرفع سعر لتر البنزين إلى 9 شواكل إذا لم يُمدد الدعم أو جرى تقليصه بصورة كبيرة.

وفي دول غربية عديدة، دفع ارتفاع أسعار الوقود السائقين والشركات إلى تقليل الاستهلاك والبحث عن بدائل. ومن أبرزها تقليل الاستخدام غير الضروري للسيارات الخاصة واستخدام المواصلات العامة، إلا أن هذا الخيار أقل توفرًا في إسرائيل بسبب محدودية المواصلات العامة من حيث الانتشار وساعات العمل. ويعد الانتقال إلى السيارات الكهربائية أحد البدائل الرئيسية لتقليل تكاليف الطاقة. وفي إسرائيل، يفترض أن تكون هذه السيارات مجدية نسبيًا بسبب قصر مسافات السفر، وتوفر محطات الشحن مقارنة بحجم البلاد، وانخفاض سعر الكهرباء نسبيًا، وارتفاع أسعار البنزين.

واتسع الفارق في تكلفة الطاقة بين سيارات البنزين والسيارات الكهربائية خلال العام الأخير. فقبل عام كانت تكلفة الطاقة لكل كيلومتر في سيارة البنزين أعلى 4.7 مرات من سيارة كهربائية تُشحن في المنزل، وأصبح الفارق حاليًا 5.4 مرات. وحتى في السيارات الكهربائية التي تعتمد أساسًا على الشحن العام، أصبحت تكلفة الطاقة أقل 1.7 مرة من سيارة البنزين، رغم ارتفاع تكلفة الشحن العام.

لكن، بحسب صحيفة غلوبس، تظهر بيانات المبيعات أن الزبائن في إسرائيل يبتعدون عن السيارات الكهربائية، التي انخفضت مبيعاتها مقارنة بالسنوات السابقة، ويتجهون بدلًا منها إلى السيارات الهجينة وسيارات الـ”بلَغ إن” Plug-In القابلة للشحن.

وتعد سيارات الـ”بلغ إن” الفئة الأسرع نموًا في سوق السيارات في البلاد. ووفق بيانات الاستهلاك الرسمية بحسب معيار WLTP، يمكن لهذه السيارات توفير بين 65% و85% من تكلفة الطاقة لكل كيلومتر مقارنة بسيارة بنزين. لكن الاستهلاك الفعلي يتغير بصورة كبيرة بحسب طريقة الاستخدام وعدد مرات شحن البطارية. وتستند بيانات الاستهلاك الرسمية إلى افتراض أن السيارة تُشحن بالكهرباء باستمرار، وأنها تسير بالطاقة الكهربائية بين 70% و80% من الوقت. أما إذا جرى شحنها مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا فقط، فقد يكون استهلاك الوقود والانبعاثات الفعلية أعلى بين 2.5 و3 مرات من بيانات الشركة المصنعة.

وأظهر بحث حديث لمنظمة ICCT أن سيارات الـ”بلغ إن” التي تسير لفترات طويلة ببطارية فارغة وتعتمد على محرك البنزين لشحنها ذاتيًا قد تستهلك وقودًا يزيد بين 4 و5 مرات على الأرقام الرسمية وفق معيار WLTP، لتصبح قريبة في استهلاكها من سيارات البنزين التقليدية المماثلة.

وفي أوروبا، تتخذ الشركات التي تمنح موظفيها أعدادًا كبيرة من السيارات إجراءات أكثر صرامة لتقليل استهلاك الوقود. ففي بريطانيا، تسير على الطرق قرابة 2 مليون سيارة تابعة لشركات ومؤسسات، وغالبيتها مستأجرة بعقود تأجير طويلة الأجل، فيما تعد أسعار الوقود هناك من الأعلى في أوروبا.

وتستخدم الشركات البريطانية بطاقات وقود ذكية يمكن تحديد سقف الإنفاق فيها وربطها بأنظمة الشركة، بما يتيح تحديد مبالغ التزود بالوقود، ورصد المصروفات غير المعتادة، والفصل بين استهلاك الوقود لأغراض العمل والاستخدام الشخصي، مثل الرحلات في عطلات نهاية الأسبوع. كما تستخدم الشركات تطبيقات تعرض محطات الوقود الأرخص والعروض المتاحة بصورة شبه فورية، وتمنح حوافز للسائقين الأكثر توفيرًا، وتستخدم أنظمة تراقب أسلوب القيادة وتنبه السائق إلى أي تجاوز لسياسة ترشيد الوقود.

وبحسب الصحيفة، يبلغ عدد السيارات التي تمنحها الشركات الإسرائيلية لموظفيها قرابة 300 ألف سيارة، ولا تزال نسبة كبيرة منها تعمل بالبنزين. ورغم ارتفاع أسعار البنزين، لم تشهد الشركات انتقالًا واسعًا إلى السيارات الكهربائية أو تطبيقًا واسعًا لإجراءات مماثلة لتقليل الاستهلاك. وبين أكتوبر 2025 وأكتوبر 2026 ارتفع سعر لتر البنزين 95 أوكتان في محطات الوقود 1.54 شيكل، من دون احتساب دعم ضريبة البلو القائم والدعم الجديد الذي بدأ هذا الأسبوع، واللذين ينتهيان في نهاية أكتوبر.

وتستهلك سيارة تمنحها الشركة لموظف، بمعدل 8 لترات لكل 100 كيلومتر ومسافة سفر سنوية تبلغ 20 ألف كيلومتر، 1,600 لتر من الوقود سنويًا. وبسبب ارتفاع السعر 1.54 شيكل للتر، ارتفعت تكلفة الوقود السنوية لهذه السيارة 2,460 شيكل. وإذا كانت الشركة تمنح موظفيها 1,000 سيارة، فإن الزيادة في نفقات الوقود تصل إلى 2.46 مليون شيكل سنويًا، بحسب الصحيفة.

ورغم هذه الزيادة، لا تزال السيارات الكهربائية محدودة جدًا بين السيارات التي تمنحها الشركات لموظفيها، فيما تحقق سيارات الـ”بلَغ إن” انتشارًا أكبر. كما تتردد الشركات في تقليص ميزة دفع صاحب العمل تكلفة الوقود، بسبب ما قد يسببه ذلك من خلافات مع الموظفين، رغم أن هذه الميزة تقلل حافز السائقين على توفير الوقود.

ماذا سيجيب الـ AI عندما يُسأل عنك؟

مقالات مختارة

Skip to content